أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٥

(1)

(2)

(3)

- 21

القبيلة بصورة نهائية، بينما يبقى المنفي يعيش على امل العودة في برم، يوم تعفو عنة السلطة النافية أياه، أويوم تزول وتفقد زمام الحكم

ما (1)

وهذا الأمل القائم في صدر المنفي يجعله طوال فترة النفي – التي قد تمتد سنوات طويلة وقد يهلك خلالها - على تذكر الوطن والشعور بالغربة، وعلى

تأجيج الشوق والحنين والقلة من المصير المجهول.

يقول الشاعر أبو قطيفة في منفاه بالشام، وكان قدنفي اليه مـ المدينة من طرف عبد الله بن الزبير بعد وقعة الحرة: و قليل لهم لدى الـ قر مني السلام ان خشت قومي قطع الدهر کيله باكتئاب وزفير، فما أكاد أنام

نحو قومي

"

از فرقت بيننا السدا

روحات عن قصدها الاحلا

45 A

سلاتم

م

(2)

من

أما الشاعر أبو فراس فشهرته في مجال الصنفى وعمق معاني الشوق والحنين عنده، وارتسام صورة الوطن والاهل والاحبة بشكل لا ينقطع في اعة في شعره .. كل ذلك جعله من أشهر الشعراء الذين مخيلته، وتجليها ببر بكوا أوطانهم وحنوا اليها وتحرقوا صبابة وشوقا الى اهاليهم فيها واذا كنا قد اوردنا اسمه ضمن قائمة الشعراء السابقين، فلأنه عاش السجن في أ اي باعتباره نجينا، اما ايزاده هنا فباعتباره عاش محنة البد عن الاهل والوطن، وخلد لواعجه واشواقه في شعر خالد، واذا كان السجن يمثل انعدام الحرية او الاسر والنفي يمثلاً نها ايضا، فان تعرض أبي فراس نهما معنا في وقت واحد كان ولا شك سببا في تعميق التجربة وفي صدق الشعور بالاضطهاد ورفض الواقم وتحكم اللوعة والاشواق … ويتجلى أثر أسر والبعد عن الوطن بوضوح في قوله:

الا.

سبو

-

-

قف في ربوع

المستجا

تلك المنازل والـ

سلا

ب روحي لا أ راها الله محلا عب

أكنا في المصلي

ا وظنتها ز من الصيا وجعلت منيج لي محلا حيث التفت رأيت ما

سائحا و سكنت ظلا

(3)

لوس

الابيات

فالشوق والحنين هما الطابع الطاغي على السالفة، وذلك نتيجة

أنظر

د وعيب طنوس - الوطن في الشعر العربي

35/

المصدر نفسه من 35.5

-

السعد

---

من 239. ر نفسه ص 363 - 354 - وايضا ديوان ابي فراس

11