أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

الوطنية:

-

344

يا مصنع المجد ورمز الفدا يا مهبته الوحى الشعر البـ

يا معقل الابطال و الشهـ

أصبحت يا سجن لنا معبـ

1

يا منتدى الاحرار و الملتقـ عليك نتلو العهد والموثق

قمنا و رغمنا يوم

فسي السماوات البنو

أنت أنت … أنست

بر بروس (3)

تقدير مفدى للسجن وتقديسه أياه لا يتجلى في نظ

فحسب، بل في شكل القصيدة وتركبيتها الخارجية ايضا

القصيدة بعنوان "نشيد بربروس وفي مناجاة السجن بقصيدة مخصص

?

له دلالة على قيمته في نفس الشاعر، فكأنها قصيدة مدح وتمجيد ترفع لشخص

ماء اعترافا بفضله، واجلالا واكبارا له حيث لا تهتف الابه ولاتردد الا اسمه

3

•

القصيدة تتكون من خمسة مقاطع، وفي نهاية كل مقطع جملة ثابتة لا

تتغير، وهي

: أنت .. .. أنست. . أنت .. يابر بروس "، وكأني بالشاعر توقع داعشة القارئ او السامع من خطاب السجن يذلك الكلام المفرق في الاطراء والتمجيد، فخافي أن يظن انه كلا موجه لغيره، فجاء يؤكد على توجيهه الى السجن بصيفة فيها الكثير من التأكيد، الشي، الذي يتضح في تلاحق ضمير المخاطب او تكرره ثلاث مرات متتالية، يليها مباشرة اسم السجن، وهذه الجملة التأكيدية تكسررت بدورها

في القصيدة خمس مرات كاملة.

•

عندما يذكر الشاعر السجن في هذه القصيدة فليس بهدف التشكي أو الترويج

النفس، وانما هو يعدد أصناف الشقاء و المعاناة باعتبارها شيئا ايجابيا يحس للسجن لا عليه، وهل هناك ايجابيات و مزايا اعمق من كونه طريقا للخلود، وصح

للضحايا، وعر ينا للا

سو

حرابا

ياليل خيم و اعصفي يا

ساخ

يادم شر شر و أثخني يا جـ

راح

يا أفق دمدم … واقصفي يارعود يا غل صر صر … و … واحدقي ياقيود

يا سجن از خر بجنود الكفاخ فأنت ياسجن طريق الخلود

انت محراب الضحاي

(1) ضفدى زكريا * - اللهب المقدس – ص 91.

ميں

•