أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢346
هو القضية التي يؤمن بها، وما دام هذا الايمان وقد جذوة الامل في نجاحه و اشراق سمنها يوما ما، فلاشي، يدعو الى العسرة و المرارة اطلاقا:
ان الايداع بالمرء في السجن لهو منبع السرارة والحسرة، لكنها مرارة ان وجدت، فهي منحصرة في حدودى الشخصية الضيقة، ففي أحلك الايام ما انطفأت قط في مهجتي اشعة الامل في غد أحسن وعيش افضل لشعبنا (1).
الايمان بمعنى آخر
، هو الرجاء في رحمة الله، والتعلق بعنايته، الشيء
الذي يعصم السجين من اليأس والقنوط، وبالتالي، الانهيار:
وفي الحقيقة انه لو لا آثار رحمة الله الشامل بعنايته دو ماكل مخاليق ولولا هذه الكتب المؤنسة العجيبة للوحدة أذن لأضجرني مر الايام والليالي عى نسق متشابه في رتابته، ولضقت به ذرعا- (2)
و اذا كان الابراهيمي يذكر من اسباب طرد القلق والضجر عن نفس اعمالا تتطلب تركيزا و استفراقا، فانه يستدرك ان تلك الاعمال ما كان لها أن تسلي السجين لولا توفر الحالة النفسية والمعنوية الملائمة (التي هي نتيجة للايمان) ويفتد صراحة مقولة ان السجن أنسب سكان للاعمال التي تتطلب نفسا طويلا فهي - أى الاعمال - ليست سببا للسكينة والهدوء، ولكنها نتيجة لهما، وهذان الاخير ان نتيجة للايمان، أو للحالمة المعنوية المواتية التي قد تصاب بالاهتزاز احيانا، يقول الابراهيمي:
وقد تفشى القول بأن السجن قد يكون الموطن الامثل لتأدية: ا بمسفر الاعمال الجوهرية الطويلة النفس، لكنهم يتناسون آلاف الفروض اليومية
التافهة المعوقة للطائر عن التحليق، وينسون الحالة المعنوية المواتية (مسما لا يتوفر في كل يوم للسجين) … (3)
•
اما أحمد سحنون، فهويذكر بعبارة صريحة مباشرة ان الذي يخفف
وقسم الاسى ويدفع عنه اخطار الخطوب والتحديات في السجن، انما هو الايمان الايمان العميق بتحقق النصر وبلوغ المني:
فما السجن حبسك في موضع قمي مع الاصدقاء الكـ
سرام
ولكنه البعد عمتن تود
م
سلام
تانم
، وج
وار الكـ
(1) المصدر السابق - ص 39
(2) و (3) المصدر نفسه
• 111 -
1
نام