أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

347

الا. . ولكن يخفف وقع

شعوري بأن الأماني

ويدفع وتسع الخطوب الجسام

الكبار ستودن انوارها بابتام

ويطلع فجر الحياة الجميل بأفق الجزائر يعلو اللا

م

ونجني ثمار الكفاح الطويل ونسجظي برغم العدا بالمـ رام (1)

*

*

*

الايمان العميق بالقضية من قبل السجناء والمنفيين جعلهم لا يرتابون ابدا في النصر الذى بدا لهم - وهم في الظلمات - قريبا لامعا، بالرغم مما في طريقه من عقبات وعراقيل، لذلك نجدهم يتحدثون عنه بلهجة الواثق المتأكد وكأنه رهن اشارتهم و طوع ايديهم، وهذا حتى في أحلك فترات الكفاح، واشدها تمكينا للطغيان والجبروت صفدي زکريا دفعه ايمانه بالنصر الى أن يدعو الله بتحقيقه، مستعجلا اياه بالرغم من ان الثورة لاتزال في بدايتها، وبالتحديد في سنتها الثانية، وستستمر بعد ذلك حوالي ست سنوات، وسيبقى الشاعر رهين محبسه بعد تعجله النصـ الموعود حوالي أربع سنوات، يقول سنة 1956:

يارب عجل بنصر كم وعدت بد فان بابك باب ليس ينفله

أما أحمد سحنون فانه يؤمن بأنه سيرى الاستقلال بمينيه:

(2) ،

أيها المسبعد يار من الجهاد لاتبست بالهم مكلوم الفؤاد سوف يجلو النصر ليل الاضطهاد وترى عيناك تحرير البلاي (3)

أما الابراهيمي فانه لا يكتفي بالاصل في الاستقلال، بل يفكر فيه الى حد التنظير له، و التخطيط للحياة العامة فيه، وكأنه امر واقع، وليس امنية في رحم الغيب، يقول من رسالة وجهها الى مناضل طالب سنة 1958:

تعريـ

على انني اطلب منكم ان تلحوا بصفتكم جزائريين على اهمية تعر التعليم بالجزائر فور استقلالها، وان تحاولوا من الآن اجراء دراسة مستفيضة لما

(4)

توخيه من الطرق والمناهج لتحقيق هذا التعريب

(1)

احمد سحنون - الديوان - ص 111

(2) مفدي زكريا - - اللهب المقدس - ص 28.

(3) احمد سحنون - الديوان - ص 157. . احمد طالب الإبراهيمي - رسائل من السجن - من نوع في

(4)