أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٧١355
وعبرت عن مو
حسن طريق التمريض بالوشاة والمخبرين الذين استهوتهم
الاطماع فأصبحوا عيونا للاستعمار تتابع الوطنيين وترصد تحركاتهم وتفش
اسرارهم
، فالقطة أحسن من أولئك الذين يخدعون ويقدرون، يقول مفدى
في حيرتي واهتما
زما
مخاطباقطته " عزيزة":
فأنت خيران
وانست خير صد يـ
عهود
نا مي عزيزة نامي
لا السر عندك يفش
ولا حديث الف
رام
لا الفسدر عندك يلفى ولا خداع الا:
(1)
عندما كان بمعتقل بوسوي أما أحمد سحنون، فقد نظم قصيدة
-
يخاطب فيها جبلا كان يطل على المعتقل، ويشيد بجلاله وكبر يائه وشموخه:
أيها الواقف المطل على الد نيا برأس متوج بالا بس
يتحدى الردي ويهزأ بالا
لا يبالي صرف الليالي ولا يحـ
صار و العاصفات و الانواء
فل بالحادثات وا لأرزاء (2)
www
القصيدة كان يمكن ان تدخل في اطار وصف الطبيعة المعروف، مركزة
على مافيها من جمال او عظمة او حنان … لكن أنى لها ذلك، والشاعر لا يرى الطود الا الكبرياء واللا مبالاة و المناعة و الحلو، أي ما ينقصد ويود أن يكون له بأي ثمن، حتى انه يتمنى ان يكون حجرافي قمت
أيها الطود ليت لي منك ما أو تيته من مناعة و اعت
ليتنسي کنست - أيها الطود حرا من قيود قد حطمت كبريائي
ليتني
كنته منك
حمد
ياط
جزءا مسنةرافي القمة الشماء
ليتنعي كنت لا أبالي بماي ي حوالي من ضروب البلاه (3) الشاعر لم يكن بمقدوره أن ينسى واقعه، ولا قضيته التي يؤمن بها والتي كل ما يعانيه من بلاء، لذلك جاء يستملهم الطود الصبر والقوة، ويرجون أن يمنحه شيئا شباته ليواجه به التحديات والاغراءات والضغوط الاستعمارية و يقمع به هوى النفس التي يمكن ان تضعف و تتخلى عن ايمانها و تخسر كل شي،
سبب
مين
(1) مفدي زکريا - نقلا عن د محمد ناصر - مفدي زكريا، شاعر النضال - ص 185 186. احمد سحنون - الديوان هل و 5
(3) ، (2)