أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢356 -
-
أنا في هذه الحياة شقي ضاق ذرعا بما
انا فيها عبد لأطماع نف أنا نهب لكل داء
ومرم
فامنحيني منك الثبات فلام وهبيني من قوة الروح ما أ.
سخية
سقاء
مستذل لسلطة الاهوا.
كل
نافذات القضاء سهم حسن
تمد مزقت أحشائي
وبه فوق هذه الادوا
(1)
و واضح من القصيدة ان الشاعر نظمها في وقت اشتدت فيه اغراء ات
من
الأم
سلطات الاستعمار و تهديداتها التي عرفها كل المعتقلين الوطنيين، بغية تخليهـ عن ايمانهم وعن اعتناقهم مبدأ الثورة وسيلة لحل قضية الجزائر، مقابل عروض موال والمناصب و الافراج .. التي ان لم تجد كان المقابل تهديدات بالعذاب والاعتقال المؤيد و الاغتيال، والحاق الأذى بأسرة المعتقل، وبخاصة الاني المعنوى المرتبط بالشرف والمرض، وما يتصل بذلك من مساومات دة. الشي الذي يجعل المعتقل في امتحان عسير يختبر به ايمانه ويعرف مدى صدق و مبلغ تحمله وصموده
*
*
هناك مظهر آخر لتجلى الايمان بالقضية الوطنية، وهو بروزها علي مستوي فکري نظري ني مستوى عال، يقوم على التحليل والاستنباط و الدراسة العلمية يمثله احمد طالب الابراهيمي في رسائله الموجهة من سجنه بفرنسا الى شخصيات علمية ودينية وأدبية مشهورة، أمثال: حيدر بمات Haidar Bamzenu) و گلود روا وألبير كامو وجاك بارك
(Jaques Berque) IL، (Albert camus) Smut (@landic Roy
}
و ماکسيم رودنسون (Masime Rodinson) والكاهن ايتيان ما نيو (Etienne Mathid)) وجاي بومسون) Jaque Beaumont) و بيار ستيب)
stille) وغيرهم.
ويبدو
Pierre
أن هنالك اسبابا رشحت الابراهيمي للقيام بهذا الدور دون غيره مـ المساجين، أهمها علاقاته بالفرنسيين حتى قبل اندلاع الثورة عندما كان طالبا يدرس الطب بفرنسا، وجو السجن الخالي من التعذيب و الوحشية، ومن تردى الظروف المعيشية مما يقف عائقادون التركيز في التحليل و البحث بالنسبة للمعتقلين في السجون داخل الجزائر، و و. د مكتبة بالسجن، وتوفر نوع من الحرية والمعاملة الطية
(1) المصدر السابق - ص 68