أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

357

نسبيا لدى القالمين بالسجون الفرنسية

ألا تم

الابراهيمي في رسائله تلك يناقش قضايا تتصل بالشورة اتصالا مباشرا في تطوراتها واحداثها، انطلاقا من موقف المؤمن المدافع، الحريص على قضيته بسوء فهم أو تشويه، فمن ظلمات سجن " لاسنتي " و "فرين " انطلق رسائله تشرح مواقف الثورة وفلسفتها، وتدعو الى مساندتها ودعمها، محاولة دحض دعاوي مناوئيها وحملاتهم ضدها بالحجة والبرهان، ودمع الأكاذيب والترهات بحقائق الواقع والميدان، كل هذا مع التصريح بالانتساب اليها، والنضال في صفوفها في فخر واعتزاز، الشي، الذي يبرز الايمان واضحا عميقا

ففي رسالة منه الى "صديق فرنسي * رمز له بـ ك * خصصها لمناقشة موقف الكنيسة من حرب الجزائر، يتطرق الى التعبير عن موقفه الواضح الصريح من تخاذل الكنيسة وعدم وقوفها الى جانب الحمق:

هل تعتقد ان الكنيسة قد قامت بما يجب عليها وبما هو في استطاعتها بالجزائر؟ انني لا أعتقد ذلك مطلقا … لا استراء انه قد كان باستطاعة الكنيسة

ان تساهم في التعجيل بايجاد حل للقضية الجزائرية يكون متماشيا وتعاليم السيـ المسيح، أي مقرا لكرامة الإنسان، لكنها آثرت التخلي عن ذلك … ونحن نعيـ على الكنيسة هذا الأفراط في الحيطة غير اللائق بمكانتها، كما نستنكر من جانب المسيحيين ذلك الخنوع الاعمى المزري بكرامتهم … (1)

وفي رسالة اخرى يتعرض الى الحديث عن قضية صور) رئيس تحرير جريدة - الجزائر الجمهورية)

أودان (

(

الفرنسي الذي لفظ انفاسه تحت التعذيب، تلك القضية التي أثارت ضجة اعلاميـ واسعة بفرنسا ونالت تعاطف الكثير من الهيئات و الشخصيات، فالابراهيمي بعد أن يبدى تعاطفه وتأثره بموت أودين تا أودين " يتطرق الى الثورة وقتلل الجزائريين الذين ينتهون في صمت، ولا أحد يتعاطف معهم من الفرنسيين، أنهم " ذهبوا نحايا المسلط عليهم من أجل الحصول على اقرار منهم بتهمة، بيد للتعد - أن أولئك الهالكين والمعد بين كانوا من لغيف الناس المجهول الهوية يكادون، ولم يكونوا او من ذوى الشخصيات البارزة في الجامعة اوفي سلك الصحافة، ولم يسفد هم حظهم بأن يكون لهم سهرنا اقارب او اصدقاء يملؤون العالم صراخا حول قضيتهم، وبالتالي

يسب

57

-

أحمد طالب الابراهيمي

رسائل من السجن - ص 54

(1)