أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

353

فلنقلها دون مواربة، فقد كانوا دوما جزائريين دينا، انهم لجرذان نذلة، أليس كذلك … (1)

أفارقة، ومن

سلمي

ان الايمان العميق بالقضية عنا هو الذي أشاع في نفس الابراهيمي شبات مكنته انتقاد حتى أحمر أن الفرنسيين من

أدبية عالية،

الثورة من الفرنسيين حيث بين لهم بصراحة مطلقة

(جزائرين ــ افارقة

4

1

الذ ين

تعاطفيا.

وبالفاظ دالية ماسب

المسلمين، جرذان نذلة … ) ان تعاطفهم ليس ميد.

ولا انسانيا، وانما عنصري ضيق، لانه لا يستثار الأعندما يتعلق الأمر ببني قومهـ و بمن لهم مراكز اجتماعية معتبرة، اما البسطاء من الجزائريين فلا أحد من الفرنسيين يهمه اضطهادهم وقتلهم بالجماعات و بصورة مستمرة.

الإسلا

مي

ان مثل هذه القضايا التي يناقشها الابراهيمي بمنطق المؤمن المندفع كثيرة في رسائله، وكلها على نسق واحد من تجلى الايمان والتشبث بالموقف، من احـ موقف " ألبير كامو " السلبى من الثورة، وما كتبد " جاك بارك " عن العرب … كثيرا ما تناول الابراعيمي قضايا تاريخية وحضارية بعيدة عن الثورة الجزائرية مثل بعض الفترات الموغلة في القدم من التاريخ لكنه ـ فيها جميعا لم يكن يجب عليه ب عليه - نتيجة الايمان العبيق - أن يجد وسيلة ربط " أو " حسن تخليص ينبل بها الى واقسم الجزائر و شورتها، ولنأخذ على سبيل المثال أية رسالة من رسائله، فلانلبث ان تجدها تتناول فى النهاية الشورة بشكل أو بآخر، فمند سا يراسل خيد ربمات سنة 1959، لينا نشته حول كتاب هذا الأخير الذي صدرت الطبعة الثانية متنه بعنوان "وجوه اسلامية - لاينسى في آخر الرسالة أن يقول لـ: أن تتضم الطبعة المقبلة لـ جوه اسلامية - بابا خاما بالجزائر، تلك الجزائر التي تراق اليوم دماؤها في حرب قاسية فظيعة … (2) وعندما يكتب الى مكسيم رودنسون، محاورا أياد في مقال كتبه حول ممهدأ الاسلام " يتطرق الى قضية تعدد الزوجات التي تحامل عليها كاتب المقال تبوعا 1 فيناقشه بالحجج والآيات والوقائع الاجتماعية … وفي الأخير لا ينسى أن يستند

واننبي

بالجزائر ليبين منطقية تعدد الزوجات في بعض الحالات القاهرة، فيقول: ولربما أصبحت الجزائر تعيش اليوم وغما من هذا الصنف … في القرية الواحدة متسن بلاد القبائل: ثمانيه نساء مقابل رجلين، و لاغرو فسوف تسلم بأن هذا

(1) المصدر السابق - ص 60

(2) المصدر نفسه

—

61

6800