أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

364

ونتائجها ضعيفة، لان هذا الادب في أساسه، أدب مقاوم متحد ملتزم، عدق

ت

اصحابه الاول التعبير عن شعورهم وعواطفهم، ومواقفهم تجاه الاضطهاد والظلم والجبوو. وليس * الخلق الخيالي، الشيء الذي يجعل البحث عن عنصر الصدق فيه لايتعارض حتى مع مذهب مصطفى ناصف الذى يحصر العملية الشعرية في الخلق الخيالي، كما رأينا

قبل قليل

هذا بالاضافة الى ان الشعر جز نط

حسن هذا الادب الذي يعتد الى النشر

في فنونه العديدة، كالرسالة و المقالة و المسرحية

•

و بصورة عامة، فان أدب السجون والمنافي الجزائري في الفترة الاستعمار ية

الفرنسية أقرب الى التعبير عن العاطفة والفكرة * و الشئ " من الخلق الادبي، حسب تعبير الدكتور مصطفى ناصف.

ان دراسة عنصر الصدق في أدب يتطلب الرجوع - أولا الي تحمد

الاهداف والغايات المتوخاة من انشاء ذلك الأدب، فقد تكون الرغبة في تحقيق الذات عن طريق الابد بداع، وقد تكون طلب الشهرة او المادة او المنفصة، او تحقيق مصلحة

ما (1)

بالنسبة لادب السجون والمنافي، فان الباعث والهدف منه يتمثلان فـ محاولة التعبير عن شعور جياش، وفي نفث ما بصدر موتور فائض، قصد التنفيس

-

عن النفس، وتحقيق نوع من الاتزان الداخلي، و قصد المقاومة والتحدى، ومـ الطبيعي - على المستوى النظرى في البداية ان ادبا ينطلق من تلك العوامل، ليحقق تلك الاعداف، سيكون بالضرورة ادبا صادق العاطفة، بعيدا عن التكلف والافتعال لأن العوامل التي يمكن أن تجنح به الى الكذب معدومة تماما، فلا طمع يغري ولاخوف يرهب اذ ان الادب الذى يكتب لا لينشر ولا ليذاع بين الناس، بل ليقى مخفيا عند أو ليتلى على فئة قليلة من المساجين، أو لينشر، لكن بأسماء مستعارة لا يمكن ان يكون الدافع اليه رغبة او رهبة، لان كلا منهما لا يتحقق الا بالنشر المقصود اساسا والفوري ايضا، لا الذي يتم صدفة أو بعد سنوات عديدة، وبالاسم ايضا، لان الاسم المستعار سيفوت على صاحبه فرصة تحقيق القمد المنف

شك

كلها تنف

R.

الصريع

بدون

و اذا كانت العوامل الدافعة الى كتابة هذا الادب، والاهداف المتوخاة منه عنه الافتعال والاختلاق والكذب والمبالغة، وتجعله صادقا في التعبير

سي

(1) انظر فضل - اشكالية الابداع في السجن والمنفى.