أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

-

35.

-

www

، عن العاطفة والموقف، فاعو تجلى ذلك على مستوى النص؟

ان دراسة النص لمعرفة مدى صدق الاديب في مايعبرء

نه من عاطفة

و افكار، تتطلب تصنيفه الى نوعين اوقسمين، يختلف تجلي الصدق وتحتقه في اى منهما عن الآخر، و القسمان هما: الذاتي والموضوعي، مع الاشارة الى ان مسا نحنيه بالذاتية والموضوعية عنا قد لا يتفق تما مع التصنيف النقدي المشهور الذى ينظر الى الشعر الغنائي على انه كله شعر ذاتي مقابل الموضوعي الذي يتمثل في

الملحمي و المسرحي.

ميا

ان مضمون القصيدة شو اساس التمييز بين ماهو ذاتي وماهو موضوع بالنسبة لهذا البحث، فالتجربة الذاتية و التعبير عن الوجدان و الاحساس الخاص، وتصوير ما يتعلق بذات الشاعر و شخصيته وعالمه الداخلي عوما نعنيه بالذاتي، اما الحديث عن الموضوعات و القضايا العامة، وتصوير تطورات الشورة و مناظر الحرب وكل ما يتصل بالعالم الخارجي للشاعر، أى ماله وجود قائم خارج ذات الاديب فهو موضوعي و أساس هذا التقسيم هو النص، وقد يكون المقطع او المقاطع في النصوص الطويلة التي تجمع مضامين ذاتية وموضوعية معا

الصدق في التعبير عن الذا

الأدي

ت

:

يب عندما يعبر عن تجربة ما او تخمه، فان مقياس الصدق

معناه، و

بالنسبة الى ذلك هو صدي تطابق شعوره مع واقعه المعيش، أي مدى نأى ذلل الشعور المبثوث في النص وتلك التجارب المصورة فيه عن المبالغة و التهويل و الاختلاق، فالصدق بهذا المعنى قبريب من المفهوم الاخلاقي إلى حد بعيد ان تصبح معيشة التجربة من قبل الاديب ضرورة لا مناص منها لتوفر عنصر الصدق و الشعر الجيد يمتاز قبل كل شي، بأنه مرآة لما في نفس الشاعر من عاطفة رآة تمثل العاطفة تمثيلا فطريا بريئا من التكلف والمحاولة، فاذا خلت نفـ الشاعر من عاطفة، او عجزت هذه العاطفة عن ان تنطق لسان الشاعر بما يمثلها فليس

هناك شعر - (1)

ني

لقد عني ادب السجون والمنافي بتصوير العواطف والتجارب الذاتي

سس

و الذي نلحظه على جزئه الذاتي و طابع الصدق المميز الذي يتجلى واضحا

مؤثرا

، تميزه البساطة و الصراحة و العفوية، ويمكن أن نحدد في هذا الاطار بعض

ص 48

-

(1) طه حسين - عن د مصطفى ناصف - دراسة الادب العربي

1