أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢366
•
هذاغ
المظاهر التي تؤشر الى جذا الصدق، وأهمها خصوصية المشاعر، التي نعني بها تميز مشاعر السجناء و الصنفيين غالبا عن مشاعر غيرهم من الطلقا تصويرعم لحياتهم بالسجن او المتفى ومشاعرهم تجاهها وتجاه ما نتج عنها على المستوى الشخصي، من ظروف شاذة لا يعيشها الطليق، وهذا التميز في مشاعر السجناء والمننيين و خصوصيتها و شذوذها وغرابتها احيانا شي مما يثبت صدقهم في التعبير عنها، اذ أن ذلك نتيجة لمعيشتهم اياهما، من جهة هو تعبيرهم عنها كما عاشوها ا من جهة ثانية أحمد سحنون عندما كان بالسجن في بداية الثورة، هاجت المواجد بصدره وأمضه الحنين والشوق إلى المله، وابنته بصورة خامسة، فلم يجد ملجأ للتخفيف عن نفسه من حدة الالم والتوق الا أن يخاطب عصفورة الى جانبه، طالبا منها حمل سلامه
واشواقه الى ابنته:
عصفورة صرت على غرفتي تشدو بلحن ساحر النبـ
و الناس صرعى النوم لم يفطنوا كانهم
1
بالنوم - في سكـ برة
مرت تغني فاستشارت جوي قلبي واشواقي لعصفور
عصفورتي ان جئت ارض الحمى و شمت بيتا قد حوى صبية
کونسي رسولا صادقا للت
ويسلفيها من اب والـ
من بينهم تدعي بفوز
تحية الطل الى الزهـ
رة (1)
و السؤال الذي يطرح نفسه عو من من الطلقاء الذ ين يعيشون مع ذويه او يعيشون بعيدين عنهم لكن يمكنهم السفر اليهم متى ارادوا ذلك، ومع ذلك يلجأون الى العصفورة رسولا يحملونه سلامهم وانواتهم؟ طبعا، لا يمكن افتراض ذلك، واذا الطلقاء كان مبالغة و اختلاقا، لكن بالنسبة للمعتقلين من دلائل الصدق
صدر من
و التعبير عن التجربة المعيشة (2)
وعندما كان مفدي زکريا سجين بربروس في الثلاثينات، و اضره المسرض الى الانتقال الى عيادة السجن وقضا • ايام بها مستلقيا على الفراش، وجد فيها قطة آنسته وخففت من وحدته، فأطلق عليها اسم "عزيزة"، وناجاها في
دي
(1)
احمد سحنون
-
الديوان - ص 69.
(2) هذه الخصوصية في المشاعر الناتجة عن الخصوصية في التجربة عمي
قصيدة أبي فراس الحمداني التي ناجي بها حمامة حطت بقربه ومواسير في منفاه
بالروم، والتي مطلعها:
اقول وقد ناحست بقر حماصة
أيا جار تا عمل تشعرين