أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

367

انشودة خصصها لها، حيث تقمصت فيها دور الحبيب والصديق الذي يستحق

الاحترام والتبجيل:

رفيق

في شقاء

حليفتي في

سيمتي في

شريكتي في طعا

نامي عزيزة نامي

روحت في السجن بالـ

و كنت نور ظلا

تستوجبين

فأنت فوق البرايا

(1)

تسرى من من الطلقاء يعتز ويفرح، ويفتخر بأن قطة شاركته طعامه و روحت عن باله؟ ومن يرفع حيوانا فوق مستوى الناس ويعبر له عن احترامه اياه لكن مفدى السجين المعزول عن الناس عندما فعل ذلك كان صادقاً أشد الصدق، لانه عبر عن واقع معيش، واذا كان في الامر غرابة فهي دليل يؤكد الصدق ويثبته، لان الحياة الموصوفة نفسها لا تخلو من غرابة.

الشتاء في نظر الكثير فصل يحصل بعضا مما يمتع النفس، من مرأى القسم

و الساحات مكسوة بالثلوج

قضا

، ومن الليالي

#

الطويلة في السهر والسمر حول المواقد

الدافئة

يکنه بالنسبة لأحمد سحنون ومن معه في معتقل "بوسوي" ليس

الا قادما مشؤوما يصحبه جيش من المرزايا، لانهم لا يملكون ما يقاومون بد

البرد و المياه والرياح:

ليلا

جاء الشتاء بجيش من رزاياه تكاد تنقد نص فيظ حناياه جاء الشتاء الى جمع ضعيف من الاسرى ليغد و سريعا من ضحاياه (2) من عناصر كثيرة كلها شر على المعتقلين، من برد

هذا الجيش تألف تألف

•

?

وضباب يقلب النهار

ير للسماته قلب الحديد، ومن جليد يميت كل شي ومن عواصف تفت في عضد الصابر المتجلد، و من امطار تفرق الاسرى ان

تتسرب الى داخل مراقدهم:

جيش

تأليف

من

بر

د يطير له

ومن جليد يحيل الارض ان لمست

اه قلب الحديد شظايا حين يغش كفاه منبته كالقفر مر.

و من ضباب يرينا بالنهار دجـ لا يهتدى فيه ساريه لمر ماه و من عواصف اومت کل ذي جلد و وابل اغرقتنا منه أم

اه (3)

(1) مفدي زكريا - - عن د محمد ناصر - مفدي زكريا، شاعر النضال - ص 186

(2) و (3) احمد سحنون - الديوان - ص 160.

• -