أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

372 -

وقل الجزائر و اصغ ان ذكر اسمها تسجد الجبابر ساجدين و ركم

ان الجزائر في الوجود رسالة الشعب حررها وربك و قا ان الجزائر قطعة قدسي في الكون لحنها الرصاص ووقعا وقصيدة ازلية ابيا تها حمراء كان لها تفسير مطلعا (1)

اکان احمد سحنون صادقا يعبر عما يشعر به امکان مبالغا عندما وصف

-

و هو بمعتقل بوسوي الفدائي الجزائرى

وهب

كما صفة عاتي

و حدق في الافق الاو

فخف الى الجبل الامنـ

بقوله:

يد الشرور و يعد

الفارا

كما حدق الصقر يبغي اصطيادا

ليجلو العدو ويحمي البلادا (2)

و لم يخش جلجلة المد فع فايمانه کان اقوي

بقوة مخلبه كسم ابـ فكان على الطود صقرا صيودا

فكل قتيل له ليس يودي

وكل صريح

له لا

ادا

ادي

(3)

وعبد الرحمن بلمقون أكان صادقا يعبر عما يعتقده فعلا، ام غلبه التحمس

والاندفاع عندما كتب يصف الثورة الجزائرية قائلا:

الشورة الجزائرية كانت مهضومة غاية الهضم لدى الشعب، بل كانت

مي

ثورة منطقية تعبر بكل مظاهرها عن عقيدة شعبية راسخة، وعن ارادة مصممة خلاقة، من الصغير قبل الكبير، ومن الجاهل والعالم والرجل والمرأة وهذاهو الذي يفسر التجاوب الكبير بين الشعب والقيادة، وبين القادة والجهاز النظا فجن جنون المستعمرين و انتابت قواتهم الهائلة الهلج والخوف و الجبن فظهرت لها الجزائر وكأنها ارض العفاريت، وتمثلت لها سماء الجزائر وكأنها تصب عليهم بالمردة الملاعين الذين لا يرى لهم شبح ولاير هيسون معدات الدمار، ولا يعرفون معنى الموت .. (4)

-

(1) مفدي زكرياء ـ اللهب المقدس – ص 60.

(2) الاصح ان يقول: ليجلي، لانه مستعد، فالفدائي هو الذي يخرج العدو من الوطن.

(3) احمد سحنون - الديوان - ص 95

(4) عبد الرحمن بلعقون من وراء القضبان - ص 235