أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

375

-

J

لا

ان المساجين و المنفيين الذين يتمتعون بذلك الشعور الوطني الحاد يلجأون الى المبالغة والتهويل عندما يتحدثون عن الوطن و الشورة بكثير من الحماسة والانفعال، بل هم صادقون كل الصدق، واذ الحظنا ما يمكن ان نصفه بالمبالغة في أدبهم فليس مبالغة في الواقع، وانما شعور مخلص حقيقي جمله كذلك ما يتصف به من حدة وعمق تجاوز بهما حدود الوطنية المعروفة

خلاصة القول، ان ادب السجون والمنافي الجزائرى في فترة الاحتلال الفرنسي کان صادقا بعيدا عن التكلف و الافتعال، كان صورة عاكسة شعور اصحابه ووجدانهم و معاناتهم من ناحية الذات، وصورة لايمانهم ووطنيهم وفكرهم الرافض من ناحية الموضوع، الشي، الذي يرفع هذا الادب الى قمة الادب الانساني الخالد، بما يقدم من تصوير لخلجات النفس، وبما يعبر عنه من محنة الانسان في الوجود، وصراعه

ضد قوى الشر والطغيان.