أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

380 -

و الشعب شق الى الخلود طريق و اثارها حربا لأجل بقائـ

لا النار لا التقتيل يثني عز

فوق الجماجم و الخميس لهـ

قربانها الارواح والانسـ

م

لا السجن لا التنكيل لا الاعدام

لا الذاريات المساحقات هوا

X

لا الشامخات تركها الالف

سام

لا القاصرات الفاضلات كواعبا ديست قداستها وفض خـ

لا الحاصلات، بطونها مبقورة ذبحت أجنتها

لا، والمراضع عوضت اشدا وها بقم المسدس، و الرصاص فطام والام يهتك عرضها وفحولهل د حول الفضيحة شاخصين قيام (1)

ان ما عبر عنه الابراهيمي بوصف نفسه محظوظا، عبر عنه مفدى ف

حجم

معاناة

ابياته السابقة بطريقة أخرى، تبرز بوضوح حجم معاناة الفردية الى الذات الجماعية، فنقند د احد عشر نوعا من انواع البطنش الاستعماري، لا يعتبر السجن الا واحدا منها من حيث العدد، اما من حيث حجم المعاناة في وطأة البلاء

:

فهواهونها و ابسطها، تري ايام اعتبار للسجن والاعتقال الى جانب " مهام " الاستعمار الأخرى المتمثلة في القتل والتنكيل، والاعدام، والقاء القنابل على الدور، و تفجير العمارات بالالغام، وهتك اعراض القاصرات، وبقر بطوف الحاصلات، وذبح اجنتها ووضع الرشاش في فم الرضيع وقتلة بتغير يخ الرصاص في جوفه، وهتك عرض الام

بحضور زوجها و ابنائها؟؟

وبصورة عامة، أرى ان السجين والمنفي الجزائريين كانا لسان الذات الجماعية، و الناطق باسم الشعب، يمثلانهما اكثر مما يمثلان نفسيهما، ولعليل ينظران الى ذلك على انهما مجاهدان في سبيل القضية الوطنية بشكل ماء واهم ما يتصف به المجاهد نكران الذات والذوبان في المجموعة،

التفاؤل والتما.

يرتبط بهذه السيطرة للذات الجماعية نظرة المساجين المتسمة بكثير

من التسامي والتفاؤل، فبالرغم من تردى ظروف المعيشة للمنفى والسجين الا اننا تلحظ ان نظر تهما الى الامور كانت دائما تتسم بالتفاؤل، وتصطبغ بالتعالي عن الآلام وظروف الواقع الحافل بما يثير الحزن والانفعال، ويبعث على النظرة السوداوية

(1) صفدي زكريا - - اللهب المقدس - ص 45.