أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

-

383

شاملة، وبالتالي فالتعلق بالذات الجماعية لايقوم على الظروف الخارجية التي يرز فيها وعي الشعب واتحاد، بقدر ما يقوم على وعي الذات الفردية المبدعة و إدراكها لسيرورة التاريخ وتطور المجتمعات.

*

*

*

من مواقف ى عن أي مو

موقف

ان كلا من المنفي و السجين انسان يملك قلبا يخفق بين جنبيه، ونفسا رهيفة الاحساس، تتأثر بالاحداث وتتفاعل معها، و اذا كان يحاول باستمرار ان أنسان يظهر بمظهر اللامبالي بذاته، ماما اذنية عن نداء انها، غارقا في الآخرين، كما رأينا، فلا يعني ذلك انه بمنا الضعف البشرى، فما اصعب ذلك في ظروف الاعتقال الحافلة بشتى التحديات والمكاره لكن يعني محاولة التعالي عن الآلام الآلام الخاصة، واللجوء الى قمعها وكبتها، في سبيل القضية العامة، الشي، الذي يخقق احيانا في تحقيقه، فيضعف امام بعض التحديات، وينفجر بالبكاء والانين، ويجار بالتأوه و الشكوى، وينفت ما بصدره من کدر و منقصات، ثم لا يلبث أن يعود الى احضان الذات الجماعية، وكأن

شيئا لم يحدث

+

r

أحمد سحنون، وهو بالمعتقل، يكون قد مر يحدث اشر في نفـ، حدث ناتج عن تصرف لم يرقه من زملائه، ولم يتوقعه منهـ ايما تأثير فقد افشوا له سرا او دعهم اياه وانتمنهم عليه، معاقلب كيانه وأشار

تاثرته

الواقعة، فكتب يقول: ته

(1)

، فتضخ

ذاته.

، و شخصت

عني

اقاسي

عذا

لا يهمك ما

ولا ترعك شكـ

ولا تفق بشجـ

اتي

ولا يهلك انتخا

لا يسوك اكتش

?

وثقت بالا

اب

الذنب ذنبي

اودعت سري

له

فانساب من كل

في الناس من

اتم

كم جر لي حس

و الحزم ان اتعل

بالشك والارتي

(1)

لكن وقوع السجين في احضان ذاته سرعان ما ينتهي، لان ذاته نفسها

J

الديوان - 152 احمد سحنون