أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠384
ستقوم
قيوم
باصلاح ما فسد، وستحاول القيام بدور الناصح المبصر، المذكر بالعبر
و الاحداث، المعلل بالاماني والمسرات
•
فبعد نظم الشاعر القصيدة السابقة مباشرة، ينظم قصيدة اخـ
يعظ فيها نفسه في رفق وعطف احيانا، وفي قسوة آنا، ممنيا اياها بالمستقبل الافضل، وعائدا بها الى كتف الذات الجماعية:
ايها المبعد ان عانيت
فاليس الصبر له حتى
1
t
سوف يفدو اعذبا ماكان من افما ترضى بأن تصبح حسن
را
(1): 1)
الشاعر السجين لم يجد ما يمني
سيحوكل
النفس لتهدا شورتها، احسن من
ذكر الاستقلال الذي سيصحو كل الهموم، ويسجلى ليل الاضطهاد:
أيها المبعد يار ميز الجهـ
لاتبست بالهسم مكلوم الفـ
اد
واد
سوف يجلو النمصر ليسل الاضطهاد
وترى عيناك تحـ
سلاد (2)
ان الذي يلحظد المتصفح لديوان سحنون في هذا السجال و هو أنه اكثر
أدباء السجون والمنافي الاستعمارية ركونا الى الذات، ووقوفا عندما تتعرض لـ بأسلوب فيه حزن وقلق وشكوى مما لا يجد لا يجد منه هر با الا الى الدعاء والابتهال، وطلب الله ان يخفف عنه البلاء
في قصيدة له يذى جزعه من تعرق احشائه ومن ارقه وضيقه بجـ
للسجن و سواد ايامه فيه، ثم يختمها بالدعاء وطلب الله ان يعجل بالأمل وفتح
باب الفرج، و عدم
المواخذة بالذنوب:
رباه لم تبق
وما لنا غيرك من عا.
عشنا بأحشاء مم
عشنا بأجفان
لنا
وما لنا حول ولا.
يعصمنا
هذه الهـ من
كأنها بالشوك من
وہ
دة
من
اجمل الاحلام مجف
(1) و (2) المصدر السابق. - ص 157