أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

385

أوطاننا الجنسات لكنا ناوى لسجن لم تطق جوه ايامنا الفر استحالت الـ

صحائف للحزن

متي نري صفحة ايا منـ کصفحة الصارم مجـ متى نرى ظلمة آفاقنا اضحت بنور الفجر متي نري روضة آمالنا مفترة الازهار مزهـ

عجل لنا بالأمل المرتجـ

و ان يكن ذنب. آمار

وافتح لنا مين فرج كـ

منك لاهل الذنب

وه

لوه

d

وہ

وه

(1) ..

وعندما يشتكي من شتاء معتقل "بوسوي " و يصف جيشه المتكون من الامطار والرياح والثلوج والجليد، الذي لا يملك لله واصحابه عدة من لباس اودفء أو فراش، ويتمنى لو ان الشتاء اسرع خطوه ليأتي الربيع:

فاحشت خطاك يعا يا شتاء

سر

فما

وجه الشتاء يقيمون فنرضاه واصرف محياك كي يأتي الربيع لنا ان الربيع لمعشوق محياه لا ينسى ان يختم قصيدته بالدعاء بالفرح، واطلاق السراح: يارب أن بلاء الاسر طال بنا فا منمن بحرية المأسور رباء (2)

و اذا كان الشاعر فى القصيدتين المتقد متين يتحدث بلسان الجماعية موظفا ضمير الجمع، فهو مع ذلك ذاتي فيهما، لانه لم يتجاوز ويلات السجن التي يعاني منها في واذا اتسعت ذاته فلتشمل على الاكثر - اصحابه المعتقلين معه

عبد الرحمن بلمقون يمر بموقف مماثل لفوقف سخنون السابق (موقفه من زملائه الذين افشوا لمسرا) أساسه اذى الزملاء والاصدقاء، فينشد قصيدة لا يحصل الاصدقاء فيها - مباشرة - مسؤولية ما آل اليه مثلما فعل احمد سحنون لكن يحمل السجن اياها، ويوجه اليه لوصه وعتابه، يقول بلمقون سنة 1955:

أيها السجين المراك

قد تقضى فيك

كنت للمسجون ميعاد الرفاق العلم قد تخذت الحقد خلقا و المرا خير البحـ

ال

و بدت فيك عقـ

ول

حسبها لوك الحد

(1) المصدر السابق ص 149 …

(2) المصدر نفسه ص 160

(3) عبد الرحمن بلمقون من وراء القضبان

41

840

-

(3)

و الديوان - ص 66