أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

-387

النصون الثلاثة جميعها لا تسخر من اجل السخرية أو هدف الاضحاك، وانمل

تفصل ذلك مبالغة في النكاية والتحدى، والاخذ بالثأر، ومن هنا كانت قيمتها

و الدليل على ذلك انها لم تستناول الا القضايا التي اقلقت كتليها بشكل حاد وعميق ونقصت عليهم معيشتهم النثر من غيرها

•

فالبشير الابراهيمي في منفاه باقلو، انقظمت عنبيه مراسلات زملائ المقربين، فحز ذلك في نفسه، وساءه ألا يتذكروه في ايام المحنية والعز لـ والعزلة و ظن ان السبب هوضتهم بثمن طابع البريفية لان الفترة كانت فترة مجاع

و ازمة اقتصادية، فكتب مسرحية شعرية طويلة، صور فيها ما يدورف اجتماعات زملائه البخلاء التي عقدوها لبحث مشكلة من يدفع ثمن طابـ البريد، وبعد اخذ ورد، قرروا ان يشتركوا في الدفع، لكن اعترضتهم مشكلة ان الفرنك لا ينقسم على ثلاثة بالتساوي، فقرروا اضافة شخص آخر، ليصبح عددهم أربعة ويدفع كل واحد خمس سنتيمات، واثناء كل ذلك يدوريينم حوار ومناقشات في غاية السخرية، و الذي عمق تلك السخرية وساعدها على النفاذ الى اغو أر شخصيات المسرحية (الرواية) ومسهم في الاعماق، هو عشرة الكاتب الطويلة لاصدقائه ايام حريته بقسنطينة، في اطار جمعية العلماء، الشيء الذي مكنه من تصوير هم تصويرا دقيقا، وجعله ينطق كل واحد في صديقية الآخرين، ما جيا عائبا، وذاماً مقنعا يقول أحد الثلاث واصفا الآخر بالشيخ:

ان الخبيث يكنز الدراه

حسن

الثلاثة

و هو بخيل لا يكاد ينـ

ف كالدود يقتات الثيرى ويشف

وان بذا مثل الخرو ف الراهم

ق (1)

وعندما يصيب احدهم الوظيفة بقوله:

لكنها مجلبة للـ

ذل و للمهانة التي

و لخضوع الرأس للا ذئاب

وانها مخرسة للال

للاطنا ولخضوع

عن كلمة الحق وقول الاحسن

(2)

يسية الآخر

:

اذا قبضت الراتب الشهر يا نبذت ماذكرته ظهريا (3)

(1) محمد البشير الابراهيمي - آثار - ج 1

(2) (3) المصدر تفه

297 -

م 206