أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥330
التمثيلية كلها سخرية وتهكم وخفة روح .. ، وحتى عندما يصف احدهم شخصا بالقوة والبأس لا يزيد عن ان يقول، انبه ضرب شخصا فترك وجهه كالخبزة) أي منتفخا
مستورما):
}
شخصا فخلي و جهه كالخبزه (1) عمل تذكرون از علايه بره
كلها بهذا المستوى من التهكم ودقة التصوير الساخر، حيث تتجاوز تسعمانية. وهي من الرجؤ، انتقم فيها البشير الابراهيمي من اصدقاء الرخاء الذين يختفون عند الشدة والضيق، ونفث غيظه وحنقة بتعريفهم في أوحال السخرية والتهكم.
کان
اما عبد الرحمن بالعقون، فقد كان في سنة 1955 بسجن الكدية بقسنطينة
مع مجموعة من رفقائه الوطنيين، واذنالهم من مسكر الحراس و اما ناتهم اياهم الشيء الكثير، فقد قرروا الاحتجاج بالعصيان، وطلب المدينز للشكوى اليه، لكن النتيجة عكسية اذ ان الحراس بعد ذلك قاموا برد فعل عنيف، تمثل في تعميق الاهانة و التنكيل، فتعرض المساجين، ومنهم شاعرنا الى الفتجر يد كلية من اللباس و تسليط العقوبات الجسدية كالضرب والركل وحلق اللحى بالقوة، ثم الحبس المنفرد
في الزنزانات
*
الشاعر تأشر ايما تأثر بتلك الايمانات، وحمّل مسؤوليتها الحراس ومجموعة من اصدقائه، لانبا نصحهم قبل ذلك بالتعقل والعدول عن العصيان فلم يعيروه أننا صاغية، لذلك شعر بالحنق والغضب على الجميع، و از اراد ان ينفس عن نفسه و يثأر لها مسمن عرضوه للاهانسة والنكاية ونظم قصيدة طويلة تجاوزت خمسين ومائة بيت من الرجز، كلها سخرية وتهكم بالحادثة، وتصوير طريف لحيثياتها اكثر الاهانات أن لا لا التجيد التام من اللباس، بعد الركل واللكم
هسي
•
، ومع
ذلك، او لذلك يصورها الشاعر بطريقة كاريكاتورية، انشبه نفسه و اصحابه العراة
بالقردة:
فأوسعونا مركلا وملكا وكونوا منا حقيقا مأتما
و لم يف الامر الى هذا المآل بل ما لبثنا ان امرنا ". سوال (2)
فاستبق الرجال للتجر
فلم تم
لحظة مقيـ
(1) المصدر السابق - ص 324.
(2) آبوال)
-
كناتهم موزعو بر:
حتى غدا الجميع يحكي القر
Apol لفظة فرنسية معناها التجر
(3) عبد الرحمن بالعقون من وراء القضبان - ص 208. .
www
الثياب
(3)
2
J