أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦390
القصيدة كلها على هذا الشكل من السخرية المريرة الناقمة، وهي وان
كان يشوبها ضعف من حيث الجانب الفني، باقترابها من النظم والنشرية كثيرا إلا انها بسخريتها وبساطتها وتصويرها الممتع للحادثة جميلة جديرة بالقراءة و التأمل رة عن تحدى العزّل الضعفاء ورفضهم للانسحاق، بما يملكون من معنويات عالية، ونظرة عميقة الى الامور و الاحداث.
معبر
مقال مفدي الساخر يدور حول موضوع يشبه موضوع قصيدة بلعقون فقد كان في سنتي 1937 و 1936 معتقلا بسجن بر بروس مع ثلة من رفاقه مسؤولي حزب الشعب الجزائري "، وكان بالسجن حارس غليظ القلب مغبي بليد، مشوّه الخلقة، كأنه منكلف بجمع العيوب، عانى منه معبدي و اصحابه الكثير، وقد كتب مسقالا يصفه فيه بأسلوب ساخر اقرب الى ريشة الرسام الكاريكاتوري منه الى قلم الاديب، حاول فيه ان يجعله اضحوكة، حيث الصق به کل صفات الدمامة، وبالاستعمار
من خلاله، فهو صاحب، وجه منتفخ الأوداج، مطبق كخبزة السعيد، عينان عطشاوان صفراوان ترشحان رمضا كالد ماليل مخدان احمران مهلبلان كالرئة، انف اخنس منتصب كشهادة الزور … قسم ابخر يتناثر منه اللعاب شطا يا شظايا كفم الصل ظہر مسعد و ذب كحمالة الحطب،، بطن شاخص يتخر خر تحت عنقه كبطن ذات التوأمين، يدان قصيرتان كاعمار الدول الجائرة، مبكبكستان كملفات المساجين السياسيين … (1)
فلاند
هذا الحارس يسميه المساجين البومة * ا لانه جمع الى قبح صورت وعنجهيته ولآمة طبعه روحا من الارواح الشريرة، لا يفارقها النحس لحظة واحدة فما ان يروه حتى يتوقعوا الشر ونزول البلاء، وبخاصة اذا رأوه في الصباح الباكر ذلك اليوم. وما كنت لولا السجن من الذين يزجرون مصية تحل في مسن الظمير فما الحيلة والسجين كالعاشق يؤمن بكل شيء؟ عسلى ان حكمنا على البومة لم يكن جائرا، فجميع سكان بر بروس يشاركوننا في هذا الرأي، وكلهم يستثقلون ظله، ويتشاء مون من منظره الحجري الجامد، و يرونه رمزا للمشاكل والمفاجأة
"
-
الملعونة، " رمزا - بالمعنيين اللذين تدل عليهما الكلمة:: المعنى العربي، و المعنى التونسي اللطيف … (2)
ان السخرية بالبومة لا تتوقف عند حدود وصفه على مستوى النص، لا نهـ
•
231 - 23 o
محمد قنانش - حزب الشعب الجزائري. (1) و (2) مفدي زكرياء - عن
•
4
r