أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

392

حمد

التفاؤل والتسامي، والسيطرة نفسيا على الاحداث بدل سيطرة هذه الاخيرة بالتحطيم الداخلي للذات المبدعة و اغراقها في وامة الاطراق والسرحان و طغيان الجد، وبامكاننا ان نتنبأ بأن الكتاب الثلاثة كانوا وقت كتابة نصوصهم المتقدمة الساخرة، ارفع معنويات منهم وقت كتابة نصوصهم المتسمة بالجد والنظرة الصارمة، لان الروح الساخرة الهازئة اكثر قدرة على التحدى من روح الجد والتعامل الواقعي مع الاحداث ختاما لهذا الفصل، أرى أن ادب السجون والمنافي الجزائرى في فترة الاحتلال يمتاز الى جانب خصائص اخرى - بخاصية سيطرة الذات الجماعية عليه ونطقه بلسانها، بعيدا عن التغلغل في الذات الفردية، الشي؛ الذي جعله ينظر الى الواقع نظرة متفائلة متسامية بالرغم من مأساويته، ويتناوله - احيانا ـ بسخرية بيدها السحرية على الاحداث الأليمة فتحيلها الى مصادر للمرح والحبور، مما يجعل من ذلك الادب ادبا خالدا، لانند قاوم السقوط الانساني وحقق اعلى مراتب الصمون والصفاء، وتحدى الشر بالتعالي عنه والسخرية منه

4