أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤١26 -
الاستعمار الفرنسي بالجزائر سجون
السجنون الاستعمارية الفرنسية بالجزائر ليست الا حلقة عادية في سلسلة طوي تشمل مظاهر الحياة كلها، وتطبعها بسياسة خاصة قوامها القسوة والبطش والشذوذ لكي نتصور مدى ما كان يعاني منه المساجين في عهد الاستعمار الفرنسي ضروري أن نسلم بلمحة عن تلك السجون ونظامها والقائمين عليها، ولكي نلم بتلك اللمحة وترسم صورة للجنون وما فيها من قسوة وبخش علينا أن نلقي نظرة ولوخا طفة الى السياسة الاستعمارية التي فتحتها والى الروح الحقود التي غذت تلك الحقائق وترتبط الاسباب بالنتائج السياسة، حتى تتضح
-
-
أن الذي يكتب عن الاستعمار أول ملحوظة نسجلها ولا يسد مسن ذلك هي ان الفرنسي بالجزائر لا مفر له من أن يتهم من طرف القاري بالمبالغة والتهويل وربأ التحيز، مهما تسلح بالموضوعية والنزاهة والتزم مبدأ الحياد، لأن تاريخ الاستعمار بالجزائر صفحاته سوداء قائمة حافلة بكل أشكال البطش و الوحشية. اللهم الا اذا تعمد الباحث ذكر بعض الحقائق و اهمال و الشذوذ والانحطاط من عدم الضر أحسة والموضوعية بعضها الآخر لا عتبارات ما، وفي شي أقول شي. . لأن الكتابة عن جرائم الاستعما، خاصة في أعماق السجون لا يمكن أن تكون صريحة كل الصراحة، والاكانت نابية تخدش الذوق والحياة وتؤلم الأحاسيس المرهفة بشكل حار (1)
ذلك
ملحوظة ثانية نسجلها، لا تخص القارئ بل تشمل الباحث أيضا، أي باحث
أن البحث في السياسة الفرنسية بالجزائر عملية شاقة هذا المجال، وهي
صعبة على النفس لا لظروف عملية البحث و مشقاته التي يعرفنها الباحثون في أي موضوع، والتي هي عادية لأنها عامة لكنها شاقة صعبة لأنها تكشف عن حقائق
(1)
الاستعمار وأساليب تعذييه المساجين يمكن الحديث بالتفصيل عن جر
في بحث علمي
، بل كل ما يستطا ع هو
الاشارة اليها بعناوين مختصرة وبتوظيف الا عتداء على
عبارات عامة مثل: استعمال القارورات الزجاجية في التعذيب
بشكل جماعي السجينات
•
الاعتداء على المرأة بحضور زوجها وأولادها. ارغام
الأخ على القيام بفعل الشذوذ في أخيه. التبول على وجه السجين
اليف
ذلك مما يندى له الجبين.
4