أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤١٥--
- 399
-
وبلورته وتقريسه من المتلقي، الشي، الذى حول جزءا من هذا الادب الى ادب دعائي اشهاري، همه كسب المؤيدين واحتلال المواقع ونشر القضية
أن الطابع الدعوى والاستنفارى و التحريضي لفائدة الثورة الجزائرية
واضح في ابيات سحنون:
تقدم
فاتك خنت البـ
لادا
فيامن وني عن ركاب الشباب ففي شورة الشعب فصل الخطاب اذا سلم الظلم والاضطهادا (1)
و مقارعة فرنسا وفضحها وكشف سياستها في حرب الجزائر جلية في هذه الابيات:
لقتالهم، سرتم لشرمآل قل للالي ساروا بغير تبصر وطلبتم ما ليس يدرك فارجعوا متعثرين الخيمة الآمال قل للفر نسيين الذين تجبروا اسرفتم في التيه والان لا ل لم تبق سوق للرقيق ولم يعد ملك لاحرار و لالم وال
-
لمواطن الشوار صخم خبال (2) فاصحوا من الاحلام فاستعماركم
اذا كان الجانب الفكرى المضموني في ابيات سحنون واضحا محبرا، فان الجانب الفني فيها ضعيف از لا تخرج عن دعاية قوامها افکار مقررة جاهزة، بعيدة عن
$
الايحاء، في اسلوب اقرب الى النشر منه الى الشعر.
كثير من قصائد مفدى ذات الاتجاه الغيرى لا تبتعد عن التفر يرو المباشرة
عمها التعبئة وشرح ابعاد الثورة. وفلسفتها، … و التصدى لمناوئيها، ومحاولة د. حض
افترا، اتهم، يقول:
شورة لم تكن لبغي وظلـ
في بلاد ثارت تفك القيودا
شورة تملأ العوالم
و جهاد يذرو المطفأة حصي دا (3)
اذا كان هذا هو الحال بالنسبة لسحنون ومفدى وهما من احسن مسن يمثل
فترتهما شعرا و بيانا، فكيف هو بالنسبة لغيرهم ممن لم يبلغ شأو هما في الشعر
انه اغرق في التقريرية والمباشرة، واقل توافرا على فنيات الابداع ..
(1)
أحمد سجنون
-
الديوان - ص 96
•
(2) المصدر نفسه ص 123
• 124
--
(3) مفدي زكرياء - اللهب المقدس - ص 12