أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤١٨A
الخطيب تماما:
اين ايامي الذواهـ
- 402
وكفاحي للدخيـ
واخاء وو
سام
وصفا قلب الزميل
ذهبت رهن الظنون
اين معسول الام
اني
اين احلام الف
ار
اين تسديد الصبـ
اد
في نظام و اتحـ
وتفانينا المتي
(1)
و بصورة عامة، فان من اسباب الضعف الفني واقواها تأثيرا بالسلب، اتخان الادب وسيلة للاعلام، وتحريك الهمم ونشر الدعوات لكن الى ذلك كله يعود الفضل في قوة المضمون وانسانيته، وصلابة الموقف وعبد الله، وهو ما يكسب
ذلك الادب ضعنى ومغزى يشفعان له في ضعفه الفني، والادب ليس جمالا فحسب بل هو ايضا قوة المعنى وتمثيله النفس البشرية في اصعب مواقفها، واذا لم يكن لا زما ان يعتنق المبادي والدعوات، فليس من اللازم ان يجافيها، شريطة توفر حد ما من البيان والابداع.
*
*
*
اذا كان للسجن والمنفى اشرها السلبي في دفع الشعراء والكتاب الـ اهمال الجانب الفني، فان لهما - بالمقابل - تأثيرا ايجابيا واضحا يتجلى في دفعهما اياهم الى الوضوح والبساطة، والتعبير بعضوية بعيدا عن الصنعة والتكلف، وبعيداً عن الاهتمام بالمحسنات اللفظية أو ما يتعلق بالناحية الشكلية بصورة عامة، فأدب السجون والمنافي بالجزائر في ظل الاحتلال هو ادب الوضوح والعفوية والبساطة وقراءة عادية لأى نص من نصوصه كغيلة باثبات ذلك
•
قد لا يبدو ذلك جليا بالنسبة للشعراء الذين لم يشتهروا بالصنعة وتوظيف
، كأحمد سحنون مثلا، لكن الامر سيتضح بجلاء عندمل
المحسنات في شعر هم يتعلق بشاعر ولع بالمحسنات و الصنعة في شعره بعامة، واستطاع السجن ان يؤثر فيه، وينتشله الى حد بعيد، من التكلف والاعتصام باللفظ
انه مفدي زكرياء الذي يقدس البلاغة العربية الى حد اشقال قصائده
(1) المصدر السابق ص 66، وايضا: من وراء القضبان - ص 84