أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

407

حسا فنيا وتخطيطا دقيقا والا لتحولت الى مقال قصصي

منها الاعلى نص واحد، اما الرواية التي تتطلب التخطيط و النفس الطويل في آن واحد، فلم نجدها عنداي منفي اوسجين.

وأما الخطبة فانها تعتمد التدفق الشعوري، لكنها مع ذلك قليلة)

واحد)، و السبب في ذلك يعود الى انها تتطلب توفر شرطين اساسيين هما التجمعات، والابقاء مشافهة، بدل الكتابة، وبديهي أنهما لا يتوفران ابدا في

السجون والمنافي

ادب السجون والمنافي هذا يقدم صورة متكاملة لحياة اصحابه الخاصة المتميزة، قوامها القتامة والمعاناة، ويركز أدب السجون على المعاناة والعذاب الجسدى وظروف المعيشة الصعبة، بينما يركز ادب المنافي على معاناة الشعور بالغربة وتأجج لواعج الشوق والحنين، وتتداخل الصورتان في اكثر الاحيان وبخاصة عند الذ ين كانوا منفيين و مساجين في آن واحد لقد لجأ كل من المنفى و السجين الى وسائل - واضحة على مستوى النص … لجأكل يخفف بها تأثير انعدام الحرية عليبه، ويحافظ على توازن النفسي، اهمها الاحلام أو الرؤى، واحلام اليقظة، والقيام بعمليات اسقاط عواطفه ومشاعره

+

التي يملكها نحو اشخاص و اشياء خارج السجن، على اشياء داخل السجن تين

له موضوعا مفضلا لافراغ شحنات عواطفه واحاسيسه، في ما يعرف بمب

التعويض في علم النفس.

1

دا

ان جزءا كبيرا من أدب السجون والمنافي الجزائرى يعانق القضية الوطنية في جوانبها المختلفة بكثير من التحمس والانفعال وحدة الشعور يتجلي ذلك في التوعية و التعبئة السياسية في ما كتب من هذا الأدب قبل اندلاع الثورة سي وصف المعارك ومواكبة تطورات الثورة في ما كتب منه بعد اندلاعها، وفي كل ذلك يتسم هذا الادب بتصوير اعمق مشاعر الوطنية، وادق مفاهيم الحب والغداء

المسلحة

يتسم هذا الادب بالايمان العميق، بعيدا عن الاهتزاز النفسي، والصراح الفكري الداخلي، يتجلى ذلك في مواقف القوة لدى الكتاب والشعراء، وشدة التشبث بتلك المواقف بعيدا عن الشك والتردد، وهذا بالرغم من عمليات غسيل المخ " التي كان يقوم بها الاستعمار، ومحاولاته المختلفة الرامية الى زعزعة

الايمان في نفوس المعتقلين، وتخفيف حدة الرفض و المقاومة عندهم

+

4

A

M

x

"