أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٥القبض بعد معركة او كمين سجينا او معتقلا لا اسيرا
واذا عرفت الجزائر في حربها ضد الاستعمار بعض وقائع الاسر، فانه، فانها نادرة جدا، ولم تسجل الافي حملة الاحتلال في بداية القرن التاسع عشر، حيث لاتزال آنذاك المعارك تسير على النحط القديم، وحيث لم يتمكن الاستعمار. بعد من بناء السجون والمعتقلات، لكن لم تعثر في هذا الصدن الاعلى مثال واحد، بالرغم من البحث والاستقصاء هو ابيات من الشعر الملحون نظمها
"
جزائري وقع اسيرا في ايدى الفرنسيين بعد معركة طاحنة (1)، وغير خفي ان المثل الواحد لا يشكل ظاهرة يجدر بحثها ودراستها .... الشيء الذي جعلني أهمل الأسر ولا اثبته في العنوان مع السجون.
واخيرا هناك النفي، وهو ابعاد المغضوب عليه من وطنه الى بلد آخر، اومن مدينته الى مدينة اخرى داخل وطنه، ويختلف تأثير النفي و سلبه للحرية من منفي الى آخر، تبعا لنظام السلطة النافية، فقد تكتفي بابعار
المغضوب عليهم من أوطانهم اومدنهم الى اوطان اومدن اخرى، و تتركهم احرارا يعيشون حياة عادية، مكتفية بمراقية نشاطهم من بعيد بسو ساطة عيونها (2) وقد تشتد المراقبة ويتعمق سلبها للحرية، فتكون عبارة عن اتصال يومي للتوقيع واثبات الحضور الشخصي في ثكنة او ما شابهها، وقد تشتد اكثر فتضيف إلى قيد النفي قيد الاعتقال او السجن (4)، فتكون المعاناة مضاعفة، وقد يضاف
(3)
(1) هو شاعر شعبي مجهول الاسم، وقع اسيرا بعد معركة بجبال - أولاد سلطان *
سنة 1947، ومن قصيدته:
باسم الله ابديت انقول ياناس صلوا على الرسول
اللي مات للجنسة والقص
بركانا من موت الشي
يا ناس انصروا الد
انظر: العربي
ر
وسبعين من بنات الحور وصوتوا بالمائة والالفين
على الشهوة والدنيا الاثنين
الزبيري - مقاومة الجنوب للاحتلال الفرنسي -
ميں 47.
•
(2) مثل الشيخ ابراهيم اطفيش، الذي نفته السلطات الاستعمارية الى تونس، ثم الى مصر، سنة 1923 حيث قضى بقية حياته عاملا مصححا بدار الكتب المصرية (3) مثل ماحدث للكاتب " الفرقد " سليمان بوجناح الذي نفاه الاستعمار الى مدينة بني عباس بالجنوب الغربي الجزائرى، سنة 1930، وفرض عليه الامتثال يوميا امام ضابط للتوقيع اثباتا لحضوره
(4)
مسئلما حدث للشيخ البشير الابراهيمي الذي نفي الى " أفلو " جنوب الجزائر، صنة 1940 حيث اقام معتقلا بمعتقل أفلو