أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٦

الى ذلك البلاء كله عنت آخر، فيحكم على المنفيين المساجين بالاشغال الشاقة

التي لا تتوقف الالتبدأ (1) فيصبحون يعيشون في ظلمات ثلاث

أهون منها، واحب الى نفوسهم، وذلك ما يمثل قمة العذاب والبلاء

واذا كان عامل انعدام الحرية * يتوفر في جميع حالات النفي، باعتبار نوعا، فانه يختلف من حالة إلى أخرى في درجة حدته وعمقه، واكيد أن أثر على نفوس المسلط عليهم سيختلف هو الآخر، وبالتالي فإن تأثيره على الابداع سيختلف، وسيتعمق تبعا لدرجة تعمق انعدام الحرية

وهكذا استقر الموضوع على - أدب السجون والمنافي في الجزائر في

فترة الاحتلال الفرنسي * عنوانا، وعلى * الادب الجزائري الذي نشأ في ظروف خاصة، قوامها انعدام الحرية، وما يرافقه من عذاب وشقاء، وشعور بالغربة واللوعة والحنين - تعريفا

رة

و اذا كانت لفظة "الجزائر " في العنوان تشير الى • جزائرية " مكانية بالنسبة للسجون والمنافي الداخلية، فانها تعنى ايضا " جزائرية" انتمائي جنسية، قد ينعدم فيها عنصر المكان بالنسبة لبعض المنافي التي لا تنتم جغرافيا الى الجزائر، لكن الذين ابعدوا اليها جزائريون، ولم يتعرضوا لذلك الا بعاد الا لاشتغالهم بالقضية الجزائرية، فأدبهم ادب جزائري، وان ولد خارج حدود الجزائر، لانه لم يكن الا نتيجة للاضطهاد في سبيل الجزائر و يحمل فوق ذلك كله - آلام الوطن وهمومه وبالتالي فالقضية الوطنية و دراسة هذا الادب في اطار الأدب فلكه الذي يدور حوله ولا هي الجزائرى اقرب الى المنطق والموضوعية، ولا يمكن بأي حال دراسته ضمن آداب البلدان التي ولد فيها، لفروق الجنس والانتماء والمضمون دائما، واللغة

--

في اغلب الاحيان

وشعراء

يبرح

ان كل النصوص التي تشكل مادة هذا البحث، كتبت من قبل كتاب ضوا الاضطهاد السلطات الاستعمارية نتيجة مواقفهم الوطنية

(1)

يسن

ذلك مساحدث لزعماء ثورة المقراني و الحداد، سنة 1971، الذ تفاهم الاستعمار الى جزيرة كاليدونيا الجديدة - على بعد عشرين الف كيلو متر من الجزائر و زج بهم في معسكر لا يغادرونه ابدا الا بالموت، وحكم عليهم بالاشغال الشاقة فـ ظروف مأساوية يتغطر لها قلب الانسان كمدا والمسا، حتى حاول كثير منهم اعاقة أنفسهم و استئصال بعض اعضائهم بغية النجاة من الاعمال الشاقة

•