أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٧٢

57

?

الموقف المتحدى. ولنا أن نتساهل: لولم يكن هذا موقفه فماذا يكون؟؟ أيكون البكاء والانين؟ أيكون الصراح والعويل .. أيكون الاستسلام للواقع المأساوي

التعيس؟؟

طبعا لو لم يكن موقف الشاعر هو السخرية واللامبالاة والتحدي لكان الانهيار النفسي و تحقيق هدف الاستعمار الراسي الى اضعاف همم المساجين الوطنيين، وقتل جذوة الاصل فيهم و"تادبيهم " حتى يتخلوا عن مقاومته واعتناق الثورة والرفض

•

ان الطفولة والسذاجة الصبيانية واللجوء الى الحلم والخيال وحب الشعر

و السخرية من السجن، والنوم فيه صلة الجفون بعيدا عن الهم والقلق كل ذلك كان "صام الاسان * بالنسبة للسجنساء ضد الانهيار والقلق والتوتر وبالتالي ضد التخلي عن المقاومة والتحدي ولولاه لما تمكنوا من قضاء السنوات الطوال في أعناق السجون والمنافي، ولما خرجوا منها الى الدنيا. رد الفتصل المستقدم وصفه من قبل السجناء والمنفسيين المبدعين لا يعني أنه موقفهم جميعا، فهناك من شد عنده منهم، ومال الى اجترار النفس وتأمل الاوضاع بأسلوب مأساوي حزين، ولم يستطع أن يتسامى على الشقاء والتعاسة شأن الآخرين، فراح ضحية لهواجس سوداء وردود فعل سلبية خانقة حتى اختنق وانتهى کان ذلك حال الشاعر الجزائري

الذي سيطرت علي

(1) "

و هو بالسجن فكرة المسوت، وأظلم المستقبل أمامه فلم يتبين فيه خلاصا الاخلاص الانتحار، وسجل ذلك فى قصائد قصيرة قليلة، لكنها معب سوشزة. ففي منفاه بفرنسا يسجل وقفة سوداء بشاطي (مدة) يكي فيها حياته التعيسة و اليوم السعيد الغائب عنها: بحزن، في هذا اليوم الحزين

بکيت علي ساحل ايز يسر

مصيري

المنسوج

بالبوس

(1) ايزير: اسم مدينة بغر