أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٧٥-
60 -
-
ما يؤثر ايجابا على الابداع.
ما يؤكد ذلك ماتلحظه بعض الدراسات النفسية المنصبة علـ السجين من - أن الادراك يكتسب بالعمق ما يفقده بالامتداد، ويكسب بالتفاصيل ما يفقده بالتنوع، والاسر يعود العين التنقيب عن القروق الدقيقة، اذ أن هذه الفعاليمة النظرية التي لا تجد من التغير ما تشغل نفسها تلقى تعريفها وهكذا فالاسير يتعلم بالتجربة كم تكون ثروة الاحساسي ذاتية أكثر مما هي موضوعية. أضف الى ذلك ان ذهنه يتعود عدم البحث عن التسلية في عالم المدركات الخارجية، فيتمرن على أن يعرض عن الاضطرابات العميقة وهذا الاعراض ذاته انما هو دافع الى التأمل … )
في
الدقة
$
(1)
واذا كان ذلك هو تأثير السجن في ادراك السجين بصورة عامة، اغراق في التأمل، ودقة في الرؤية، وعمق في الاحساس، واعراض عما يخلق الاضطراب و يمكر الصفاء. فكيف سيكون هذا التأثير بالنسبة للسجين المبدع؟ لاشك أنه سيكون احسن هدية من السجن للاديب. دب قسيم .. ولو سألنا ملكة الابداع والالهام عند الاد. عن رأيها في تأثير السجن عليها لتمثلت قائلة: " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم *
2 - السكينة والهدوء:
الابداع
ان ذلك ضالته
و سبيله ني
با عتباره عملية نفسية معقدة تتطلب طاقة عصبية هائلة وتركيزا للذهن و تجميعا للشعور - يتطلب شر و طا ومناخات معينة وأجواء
خاصة.
-
من اهمها الهدوء الذي يساعد على التركيز و الاغراق في الحالة التي يفرضها الالها م، والسكينة التي تنطلق من نفس المبدع اولا، ومن المحيط
ثانيا.
ان الدراسات التي تنا ولست هذا الجانب أشارت جميعها الى أهمية الجو الهادي في استقبال الالهام والقيام بعملية - المخاض الادبي
(1) المصدر السابق – ص 30
(2)
(2) يشبه كثير من الدارسين والنقاد عملية الابداع الادبي بالمخاض أو الوضع الذي تقوم بسه الانثى، لوجود أوجه شيه كثيرة بينهما مثل الصعوبة، تملك القلق والاضطراب عالم تتم، الشبه الموجود بين النص وصاحبه، دلالته عليه حبه له ودفاعه عنه، نسبته اليه.