أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٧٦

61

ما كشفت عنه عملية سير للارا. قام بها الباحث المعر

افي

علم النفس الادبي، الدكتور مصطفى سويف. فقد وجد أسئلة محددة تمس

جوانب من عملية الابداع الى عدد كبير من الشعراء يهمنا منها السؤال التالي:

ألك عادات تمارسها ساعة النظم ام لا) جوخاص - حجرة خاصة … ؟؟ وكانت النتيجة ان اتفقت - الاجابات على انتهاء المكان الخالي في أثناء ممارسة الابداع. ودلالة المكان الخالي تتمثل في انه يساعد على استمرار بروز مجال الابداع وسلبية الأنا - ((1). أي السماح للاشعور بالطفو على السطح وتمكين الوجدان والمشاعر والخبرات من الظهور جلية ليلتقط المبدع ويسجلها في أبيات او سطور

ولتوضيح المسألة جيدا ينبغي أن نطلع على بعض اجابات أولئك الشعراء السنرى الى اى مدى يكتسب الهدوء أهميته، نظرا لعلاقته الوثيقة بالسجون

و المعتقلات.

الشاعر خليل مردم بك يفضل الانفراد والهدوة (2)

ويقول الشاعر محمد بهجت الاثرني: … لاعادة لي امارسها ساعة الكتابة الا انتحاء المكان الخالي والسكون الشامل حتى لا أحس غير نأمة نفسي، بسل المكان الخالي والسكون الشامل طالما أوحيا الي فنونا من القول لسم يتيسر لي مثلها … ) (3) أما الشاعر رضا صافي الذي كان يعاني من عاهة صمم أصابه منذ شبابه

فقد اجاب بما يلي:

ان الوقت الوحيد الذي استطيع فيه البدء بقصيدة أي نظم مطلعها هـ الهزيع الاخير من الليل، ويظل هذا الوقت هو الا فضل لاتمام القصيدة وان لم يكن الوقت الوحيد لذلك

والهدوء متوفرلي بسبب

(4) (~

(1)

د مصطفي سويف

(2) المصدر نفه

(3) المصدر نفسه

-

---

-

الاسس

ص 213

ص: 220

(4) المصدر نفسه من 229.

النفسية للابداع الفني

• 248