أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٧٧62
ثابتة
-
الشاعر محمد مجذوب هو الآخر يذهب الى أن " هناك أحوال لا عادات ترافق عملية التأليف، فلا بد من جوخا ص يساعد على الاستفراق
-
في روح الموضوع كالعزلة، ولا أعني بها الانقطاع عن رؤية الناس بل
(1)
ع عن مشاركتهم فقط.) الانقطا أما الشاعر أحمد رامي فيصرح:
أنا لا أكتب الشعر ابدا، بل اغنيه، أكون في حجرة منفردا، وغالبا
في جو مظلم بعض الشيء وعندئذاغنيه في خلوتي هذه وبذلك يظهر الشعر. (2) ولابد من ان انظم في حجرة خاصة، حجر تي التي يشيع
و احسن الاوقات التي انظم فيها هي وقت الفسق، وحينما فيها جوحزين
اشعر انني مستيقظ والناس نيام … ) (3)
ان المتأمل في اجابات الشعراء المتقدمة ليقف بوضوح على
1
للهدوء والسكون من اهمية لندى المبدعين، فهو الشرط الوحيد الذي اتفقرا
عليه جميعا بدون
استثناء
واذا نظرنا الى السجون من هذه الزاوية وجدناها - أحسن الأماكن من
•
و بالتالي فهي من هذه الناحية مكان ملائم وافضلها توفيرا للهدوء التي حمد بعيد لاستنزال شياطين الابداع، وتلقي الوحسي والالهام. ذلك ماشعر به المبدعون انفسهم، وسجلوه في مذكراتهم التي كتبوها بسجون مختلفة، في اماكن مختلفة، وفي بلدان مختلفة. فهذه فريدة النقاش تلفظ هذه الميزة في حياة السجون عندما عاشتها فقالت: ( … أن الوحدة والانفراد بالنفس، وتأمل العالم بهدوء، مكاسب قد لا يحصل عليها و في السجن هناك دائما متسع من الوقت لتأمل المرء في عصرنا بسهولة
•
(4)
G
الاشياء والعالم بهدوء وسلام … ) غير ان السجون الفرنسية في الجزائر لم تكن هادئة كل الهدوء بل
م 13.
• 232
المصدر السابق ـ
(1)
(2) المصدر نفسه ص 239
(3)
—
المصدر نفسه ص 242
•
•
دمعتان ووردة (4) فريدة النقاش -
-