أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٧٨63
بل كانت تعيش الكثير من العوامل التي تكسر الرتابة والهدوء، وتخلق شيئا من الضجيج والصخيب، لكنه صخب لا يلبث أن يزول، ولو الى حين ليطبق
عليها الصمت من جديد
•
يتمثل ذلك في ماكانت تعج به تملك السجون من أوضاع شاذة بالنسبة
•
لسجون أخرى في بلاد اخبري، شذوذ الاستعمار الفرنسي نفسه بالنسبة لمستعمرين (اسم فاعل) آخر بن في بلدان اخرى ونقصد بذلك التعذيب وما تختسرق السكون وتثير كية وربما أصوات وصراخ يخلقه في السجن في نفوس المساجين ردود أفعال مختلفة، وكذلك القيام بتنفيذ عمليات الاعدام التسي كانت كثيرة في فترة الثورة المسلحة، وما يرافقها من مواقف يقوم بها المساجين، تتمثل في التكبير وتلا وة الاناشيد و اطلاق صرخات التنديد و الاستنكار، وتعالى زغاريد النساء أيضا. مما يجعل السكون و الهد و عرضة للانتهاك من حين إلى آخر لكن بالرغم من ذلك لا يمكن ان تنزع صفة الهدوء من السجون الفرنسية بالجزائر لان كل ما تعرفه من ضجيج لا يستمر الا فترة معينة ليعود الصمت والهدوء
من جديد
•
و ان انظرنا الى علاقة كل ذلك بالابداع وجدنا أن ذلك الصخب المؤقت لا يعرقله ولا يعكر صفوه، بل ربما يساعده ويمنحه منابع شرة لا ينضب معينها تتمثل في الاستفزاز الذي يشحذ الشعور و يثير الوجدان و يهز كيان المساجيد هرا، ويلهمهم معاني قوية لابداعاتهم. ولو تصفحنا النتاج الادبى لاولئك المساجين المبدعين في السجون الفرنسية بالجزائر لوجدنا عددا غير قليل من النصوص يدين في ظهوره لاحداث عنيفة كانت السجون مسرحا لها، واثرت بحدتها في الكتاب والشعراء ولعل من ابرز الامثلة واشهرها قصيدة " الذبييح الصاعد " التي ألهـ الشاعر مفدي زكريا، اياها حسدث هو اعدام الشهيد أحمد زبانة في سجن
بر بسر و س. .
وقدلا نكون مخطئين اذا ذهبنا الى ان الكثير من قيمة ادب السجون الفرنسية بالجزائر انما يعود الى ذلك العامل، لانه بتحديه السجين واثار ته