أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٧٩1
64
بشكل قوي انما يمنحه قوة للابدا ة ومعانقة القضية الوطنية و مقارنة
ع
بسيطة نقوم بها بين نتاج سجون فرنسا بالجزائر المحتلة و بين نتاج سجون
أخرى في غير الجزائر، وتحت سلطة غير سلطة الاستعمنمار الفرنسي تثب ذلك بقوة ووضوح، ولتكن بين شعر أي من الشعراء الجز اثر بين المساجين الاستعمار الانجليزي للشاعر العراقي أحمد الصافي النجفي
وبين
فسي
حصاد
سجن
1
(1)
الاربعينات، فہدو، سجن الصافي وسكونيه وخلوه من التعذيب وعمليات الاعدام لم يوح اليه الا بقصائد ذاتية في اغلب الاحيان يغلب عليها الطابع التأملى الهادي البعيد عن تناول القضية ومقاومة الاستعمار و مايدور حولها من معاني التشبث بالهوية والارض ورفض الاحتلال ونتائجه الشي. الذي نجده بوفرة في شعر السجون الجزائري. فأغلب نتاج هذا الاخير يغلب عليه الطابع الثوري الوطني الرافض، و يتصف بصورة عامة بالتنوع والشمولية وتعدد المواضيع،
العوامل الدافعة الى الابداع
بعد ان تطرقنا الى بعض تجليات الابداع و تأثير ظروف انعدام الحرية فيه، نعود الى سؤال يفرض نفسه بشدة، ويمكن تلخيصه كمايلي: لماذا يبدع الاديب والشاعر في السجن والمنفى؟؟
الذي تجدر الاشارة اليه هو ان هذا التساؤل كان ولايزال مطروح حول الاديب بعامة، أي الذي يبدع في ظروف حياتية عادية هل يكتب رغبة في تحقيق منفصة ما، أم أنه يفعل ذلك لاسباب اخرى نفسية مثلا، حتى ولوادى به الامير الى تضييع المنفعة المادية أو المعنوية في سبيل أن يبدع و يكتب؟؟
و بالرغم من ذلك، فبحثا في القضية لا يتجاوزها عند السجين و المنفي لاغير، بما يملكان من خصوصيات مميزة. وهذا ليس بالاعراض عن آراء الباحثين في ابداع الاديب والشاعر العاديين واهمال نتائج دراساتهم حولهما
(1) انظر التمهيد ص 18 من هذا البـ
وايضا ديوان " حصاد السجن "
للشاعر
أحمد الصافي النجفي