أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٨٠

{

65

وانما بمحاولة البحث فيها عن ما يصدق على المبدع السجين والمنفي ولا يتناقض مع وضعيتهما وظروفهما الخاصة

يختصر الدكتور عز الدين اسماعيل الاشكالية ويعرضها با تجا هاتها

العديدة فيقول:

دة واذاكنا قد أعيتنا الحيلة فى فهم طبيعة القوة المبدعة لدى الفنان الذي يتميز بها عن غيره من الناس فربما استطعنا ان نعوض ذلك بمناقشتنا لقضية الدافع الى الابداع. لماذا بيدع الفنان؟ ولماذا يكتب الاديب؟ هناك بطبيعة الحال محاولات أولية كثيرة لتفسير ذلك. منها أن الكاتب يكتب رغبة فني كسب معاشه او حبا في الشهرة. ولاشك أن كل من خط افكاره وتقدم بها الى المطبعة يتوقع في نشرها مصلحة معينة له ذلك فقد كتب كثيرون تحت أسماء مستعارة. وانفق آخرون المال من أجل ان تنشر أعمالهم، فنشر هذه الاعمال في ذاته وفيما يظن - يدغدغ فيهم شعور الزهو عندما يرون نتاج عقولهم يشغسل عقول الآخرين تلك التفسير ات كذلك أن الاديب لا يكتب لكي يستمتع بشار عقله على نحو أ وآخر. وانما يكتب لانسه يستمتع بعملية الابداع ذاتها، فهذه المتعة حافزه على الكتابة لانه يتخلص بها من وطأة الظروف على نفسه وقـ

وضع

ومن

-

سبق ان رأينا كيف ان نشوة الابداع قد هونت على الشاعر الآلام

جعلته يستعذبها،،،)

و واضح

(1)

بل

ل

ظروف حياة السجين التي أسلفنا الحديث عنها ـ أن

المبدع السجين لا يدخل في عداد الصف الأول المذكتور، فهو لا يكتب رغبة كتب المعاش، لانه يعرف جيدا أن أدبه لا يتشنر في حينه واذا نشر

•

فلن يجني منه الا مزيدا الاضطهاد. ثم انه لا يفكر اطلاقا في الجانب من المادي من حياته لانه لوفعل لكان له نهج آخر بعيد عن السياس

و الوطنية

هذا.

جهة

•

ومن جهة أخرى، كيف يمكن السجين أن ينتظـ

(1) دعزالدين اسماعيل - التفسير النفسي للأدب ـ ص م 12