أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٨

لكن قد تكون تصرفاما، اضطر اليه الشاعر نتيجة الحياة القاسية التي عاشها فـ ظروف البؤس والتشرد والفاقة، والفرسة وانفضاض الاصدقاء من حوله (1) وهكذا يتضح ان موضوع " أدب السجون والمنافي ان يمتاز - بالاضافة الى

تفر

ده و خصوصيته في اطار الأدب الجزائري بميزات ثلاث، تفرى بالبحث في

قسيمة هذا الادب الوطنية بصدوره عن اناس، تهمة الوطنية هي كل ذنبهم قيمته الثورية بانطلاقه من بور البطن والاضطهاد والتعذيب، وتنفسه في اجوات

خانقة، نتيجة الوحدة والابعاد قيمته الانسانية باعتناقه مثل الخير و الحق والحرية، وصر اعه ضد قوى الشر ذلك امل صامد مبتسم في جه المحن و الخطوب، وايمان

والجبروت، يحدوه ه في لا يتزعزع بانسانية الانسان

جدة الموضوع و طرافته، حيث لم يظهر فيه اى بحث او دراسة، الشيء الذي .. اهميته مضاعفة، بما يحقق من لذة الكشف وارتياد المجاهيل

من

•

غير ان هذه النقطة الاخيرة بحاجة الى وقفة، فقد طراً حولها قبل الانتها

هذا البحث ما يوجب بعض التوضيح، فبعد تسجيل الموضوع والانطلاق ف عملية الدراسة، و بعد تحرير عدد من الفصول ايضا، تبين لي ان هناك رسالة علمية في الموضوع قيد التحضير بالتوازي زمنيا مع رسالتي هذه، وعند التحرى تأكدت انها رسالة ماجستير بعنوان "شعر السجون والمعتقلات في الجزائر، 1954. أى فترة الثورة المسلحة، وهي للاستاذ محمدزغينة، معا ا تأكد جعلني من جدة الموضوع وحاجته الى البحث بالرغم من وجود الرسالة المذكورة قيد التحضير نظرا للاسباب التالية:

1962

رسالة الاستاذ زغينة هي رسالة ماجستير، بينما رسالتي رسالة دكتوراة، ومن الضرورى - علميا و اكاديميا ـ ان تكون هذه الاخيرة اشمل واوسع، واكبر حجما. رسالة الاستاذ تتناول الشعر فحسب، بينما رسالتي تتناول الادب بشقيه، الشعر و النشر

(1) كانت حياة جلواح نموذجا في البؤس والشقاء والفقر، حتى انه تمنى الموت وفكر في الانتحار وحن اليه في بعض قصائده، ويرجح الدكتور ركيي صوته منتحر! في نهر السين بفرنسا، (انظر المصدر السابق - ص في 7 109

(2) نوقشت بمعهد اللغة العربية و آدابها بباتنة في جران 1990،

1