أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٨٢

67 -

كل ذلك لا يجد له السجين متنفسا أحسن التفجر " بقصي

ا و مقالية أو اي نص ادبي آخر،

فعندما تنتهب نفس الشاعر الآلام يجد عوضا عنها تلك اللذة التي

4

يستمتع بها وهو في نشوة الوحي، وفي هذه النشوة يكمن مرض الشاعر ودواوه ولابد أن يعني هذا أنه بسبب تلك الآلام كان الوحي، ومع الوحي كانت النشوة … ) (1)

ولعل مما يؤكد هذا المذهب ما رواه بعض المساجين والمنفيين عن تجربتهم في معاناة العزلة والتوتر النفسي ودفع ذلك أيا هم الى الكتابة تر ويحا عن النفس، وتخفيضا لحدة التوتر الشيء الذي جعلهم يعـ الابداع يشعرون بأثره الايجا أوا تأثيره السلبي في نفوس المستعمرين مما يجع نشر ما كتبوه ور متعتهم مضاعفة نتيجة التنفسيس التوتر من جهة، والانتقا

الاستعمار من جهة ثانية

•

، خاصة اذا تمكنوا في نفوسهم

ر

من ذلك ما سجله الفرقد" سليمان بوجناح في مذكراته عما عاشه بالجنوب الغربي الجزائري في الثلاثينيات (2). يقول:

في من

منفا

وهكذا قضيت أيا ما وشهورا وانا أقاسي مضاضة العزلة والإنقطاع عن كل ماهو جي معنويا في عالم المخلوقات، وفي ذات يوم ذات يوم على أن النفس الصعداء وقاية من الانفجار، فكتبت مقالا سياسيا وبعثت به الى شيخي أبي اليقظان (بادارة وادي ميزاب) (3) (بطريقة ملثنوية فأصدره الشيخ فني الجريدة فوق امضاء كأنه هو يعني كأنه الفرقد، ومنار، ومسا را غني ألا أن

(1) د عز الدين اسماعيل - التفسير النفسمي للا (2) الزينة كان ذلك في النبر ينهضة بني عباس ستي 1930 مصلحق البحث - - ص

29

1932

أن

(3) هي واحدة من جرائد ابي اليقظان الثمانية، ظهر العدد الأول ممنها بتاريخ أول أكتوبر 1926 والأخير بتاريخ أول فيفري 1929. وقد نشر بها الفرقد أغلب مقالاته المقاومة للوجود الاستعماري بالجزائر. والواقع ان المقال الذي يشير اليه كان بعنوان " هو بعينه " وليس " كانسة هو " و لم ينشر بجريدة وادي ميزان لانها كانت قد صنعت آنذاك، بل بجريدة "النور" لابي اليقظان نفسه عدد 28 و الجدير ذكره أن الدكتور محمد ناصر قد نسب المقال إلى أبي اسحاق الطفيش الذي كان آنذاك منفيا بالقاهرة. انظر: د محمد ناصر - أبو اليقظان وجهاد الكلمة - ص 362.

1932

7 5