أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٨٣

68

--

ى 1) و فاجأني بقوله: أأنت تريد القضاء على رتبني وكرامتي استدعاني الضابط قار أم انت تعبث بي وبما أسئله هنا في هذا المكتب؟ ففهمت ماذا يعني بذلك وهو … و أظهرت غرابة مصطنعة وأجبته بكل هذو: ماذا تعنن في حالة غضب ....

بكلامكم؟ … أجساب: انك بعثث بمقال الى جريدة تصدر بالعربية في الجزائ و انت تخت مراقبتي هنا، ألاتدرى بأنك جنيت علي وعلى القانون … فأسرع و الخرج

من صلفه المقال … قلت هل هذا الامضاء يدل على اسمي بوجناح سليمان؟؟ فأزيد و ارعبد وقال مهددا از السم تكف عن الهزء و السخرية فانني … لكن قبل لي الواقع بكل صدق وانا اعاهدك بأن أعيد النظر في الامر واجمل مخر جالسلامتك … قلت له: هل انا في الحال أخاطب ليوتنان قارنيي أم المسيو و مسؤوليتني قارنيي؟ فأجاب: ليوتنان قارنيي. قلت له اذن لاجواب لي غير ما سمعتموه آنفا، فقال انك تخاطب المسيو قارنيي، قلت: أُجل، قد صدر صدي مني ذلك لأخفف عـ عني البعض من مرارة الانفراد والانعزال، ولارضاء خميس. المتعود على العمل السياسي في سبيل المبادئ السامية التي أدين بها، فأجا. كان ما كان ولا يكون ذلك في المستقبل فهل تماهدني

(2) … f ..

تملك

قصة هي

واحد

من عساني وطمأة النفي و القلق ولم يجد وسيلة

للتحفيف عن نف

ه

أحسن من

الكتابة،

ولعل مسما يؤكد ايضا دور الابداع في تخفيض التوتر عند المبدع ما

رأيناه سابقا أن نسبة كبيرة من أدب السجون والمنا في إنما تحوم

من

يد

حول قضايا وطنية هامة تهز كيان المبدع هزا ولا يمل حيث موضوعاتها

-

Gonize

(4) هو (intenant Gouira) الذي كان مكلفا بمراقبة الفرقد … وقد نتعجب لاكتشاف الادارة الفرنسية لصاحب المقالي و فحص مراسلاته بالرغم من الامضاء المستعار، لكن التعجب يزول عند ما تصرف ان ابا اليقظان نشره تحت عنوان صوت رنين من المنفى " ولذلك كان سهلا على الادارة أن تكتشف صاحبه الفرقد، لانه من جهة، كان المنفي الوحيد بالجزائر في ذلك الفترة، ولان علاقته بأبي اليقظان و صحافته کانت معر وفة من جهة تان ..... فأغلب مقالاته نشرت بها، وطابع تلك المقالات كان متميزا بشدة اللهجة والصراحة الشي، الذي جنى على صاحبها وعلى صحافة صديقة أ اليقظان فكان من عوامل

توقيفها من طرف الادارة الاستعمارية.

Q