أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٨٧

72

-

قيمة أدب السجون عند أصحابه:

الجانب الاخير من أشكالية الابداع في السجن والمنفى

لق بصور

المبدعين المساجين و المنفيين من نتاجهم ذاك وقيمته في نفوسهم، خاصة بعد مرور فترة ما على خير وجهنم من السجن أورجوعهم من المنفى، وتحول كل ذلك الى ذكرى عالقة بالذاكرة

هل نتاجهم ذاك يتساوى في قيمته مع نتاجهم العام؟ هل يكنون له معزة خاصة؟ هل يكنون له شيئا آخر؟؟ ذلك ما سنعرفه من خلال نوعين اثنين من مواقف الشعرا أو بعبارة خلال موقف واحد عبروا عنه بطريقتين اشتين:

أدق

، من

•

الطريقة الاولى تصريح مباشر للشاعر أ و الاديب في يث صحفي أو مقابلة

أو ماشابه ذلك الطريقة الثانية: حديث غير مباشر عن ذلك الموقف، بعيدا عن أي سؤال أوجواب او تصريح، موقف نستشفه استشفا فسا و نستنتجه استنتاجا من ابداع ما للشاعر او الاديب، وهذه الطريقة أهم في نظرنا، لأنها أدل على الصدق والعفوية، فلاسوال ولاجواب، بل شعورصادق قوي دفع صاحبه الى التعبير عنه، ولولا ذلك الصدق وتلك القوة لما كان النص الأدبي الذي يتضمننه الطريقة الاولى عبر بها مفدي زكرياء في مقابلة صحفية أجريت معد

f:

•

وان القصائد

حيث يذهب الى أن مرحلسة السجن هي أغزر مرحلة عرفها شعره التي يحفظها عن ظهر قلب هي قصائد السجن فقط، دون غيرها من شعره

الكثير (1)

A

أما الطريقة الثانية فقد عبر بها أحمد عروة، حيث ضمن موقفه ذاك قصيدة نشرها أخيرا والموقف وان كان يقترب من موقف صفدي زکريا كثيرا الا انه بحاجة الى وقفة اكثر تانيا لاستنتاجه وبلورته

?

عن نظرة متكاملة في اطار فني

(1) من مقابلة أجـ

جمر

لانه عبارة

، انه نظرة الى الشعر من خلال الشعر

اها معة الصحفي المصري عبده فوده - نشرت بجريدة

الجمهورية المصرية، عدد 15/ 9 / 1961. أنظر د محمد ناصر ـ مفدي

زكرياء شاعر النضال والثورة

ص 68

-