أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٩٥80
مهما تكبلها غربة اللغة تبقى ذاتا جزائرية جذورها متأصلة في البيئة الجزائري. مهما اضطربت هذه الجذور و نمت في ازدواجية متمزقة.) (1)
*
فريق آخر من الباحثين يقف على طرف النقيض من
القضية و يعتب
الادب المكتوب بالفرنسية من طرف الجزائر بين فرنسيا لا جزائريا، مقدما لرأيه هذا مبررات و اسبابا.
من هؤلاء الدكتور عبد المالك مرتاض الذي يصرح بمايلي:
رأيي في هذا الادب) يقصد الادب الجزائري المكتوب بالفرنسية) سي:
جدا، وقد أكون مبالغا فيما أرى، وقد أكون قاسيا فيما أحكم، ولكننى لا أربي أن أكون منافقا في آرائي، فأجهر بغير ما أخفي، وأظهر غير ما أبطن، ول. أردت ان اقول ما أعتقد لقررت بأن هذا الادب غريب في نفـ وصنفي من مر الذي كتب فيه.) (2) عوامل هذا الرأى عند الدكتور مرتاض مناقضة تماما لمبررات رأى
عي
الدكتورة سعاد محمد خضر الذي تقدم قبل قليل، فاذا كانت تبر رجزائرية الادب اعتمادا على مضمونه، فان الدكت … المكتوب بالفرنسية من طرف الجزائر. پيسن مرتاض يعتمد على ذلك المضمون هو الآخر، لكن ليقدم الدليل على عدم جزائرية
ذلك الادب، يقول مرتاضي:
لم يستطع) هذا الادب ان يلعب دورا كبيرا في نهضة الادب المعاص بالجزائر، فضلا عن أن يلعب دورا خطيرا في انكاء نار الثورة التي قيضت للشعب الجزائري أن يكسر قيود الاستعمار الثقيلة .. ) (3)
الكتاب بالفرنسية من الجزائريين لم يكتسبوا - في نظير الدكتو رسرتاضر --
اللسان الاجنبي فحسب، بل اكتسبوا معه ونتيجة عنه الالمام بالحضارة الغربية و العلم بها، والجهل بالحضارة العربية، وقد ظل هو لاة الكتاب الجزائرية
(c.،
بالفرنسية في معظمهم معجبين كل الاعجاب بالحضارة الفرنسية بوجه خاص و!! .. الغربية بوجه عام، جاهلين بالتاريخ العربي غير ملمين بمعالم الحضارة الاسلا ..... ) الدكتو مرتاض لا ينفى عن أولئك الكتاب الوطنية، لكن يرى ان جهلهم للعربية
(1) المصدر السابق م 282
-
•
~ (4) ، (3) ، (2)
عبد المالك مرتاض - نهضة الادب العربي المعاصر في الجزائر - ص 2.