إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ١٠٠-100 -
العالم الإسلامي آنذاك وأيا كان الأمر، فإن الإمام محمد بن علي السنوسي أمسى عالما، وناهجا لنفسه مدرسة خاصة تعتمد على الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح مع فتح باب الاجتهاد إزاء القضايا الجديدة، وهنا شرع في تأسيس الزوايا الفكرية، حيث أسس اول زاوية في الجبل الاخضر بليبيا خلال سنة 1257 هـ فسماها الزاوية البيضاء، فانتشر أنصاره في تأسيس عدة زوايا في
ليبيا وغرب افريقيا وشرقها
ب - نشاطه الفكري (1):
والجدير بالملاحظة ان محمد بن علي السنوسي قد ترك عدة مؤلفات فكرية التي تدل على مدى مساهمته في الفكر الاسلامي الحديث، واعطائه دفعة جديدة، ويمكننا ان نشير الى بعض هذه الآثار الفكرية التالية
1 - بغية المقاصد وخلاصة المراصد.
2 - إيقاظ الوسنان في العمل بالحديث والقرآن. 3 - فحم الاكباد في مواد الاجتهاد.
4 - نزهة الجنان في اوصاف مفسر القرآن.
5 - رساله الفلاح في الفتح والنجاح.
ويحسن أن الذكر هنا، ان السنوسي قد تأثر تأثيرا عظيما بالعوامل الزمانية والمكنية التي وجهت فكره نفته الى اصلاح العالم الاسلامي. ولعل أقرن شاهد على هذه الحقيقة، احتلال الفرنسيين
(1) نفس المصدر السابق.