إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ٩٩-99 -
أما الاضرحة القائمة في الارض وزيارتها في مناسبات معينة وتقديم لها
النذور لجلب المنفعة ودفع الضرر، فهذا العمل يعد شركا وبدعة منكرة. وهكذا لاحظ، أن اغلبية المسلمين أمسوا بعيدين عن جوهر الاسلام لاسيما الفصل بين القول والعمل: إن التوحيد يعتمد على الايمان الصادق والقول والعمل فلا انفصام إذن بين الايمان العقائدي والاسلامي العملي هذه هي الصورة الإسلامية السليمة التي كان عليها الصحابة (ض). ولعل من المناسب ان نذكر أن هناك دعوة سلفية إصلاحية أخرى في المغرب الاسلامي تشبه إلى حد كبير الدعوة الوهابية، وهذه الدعوة هي الحركة السلفية السنوسية، والتي سوف نشرح اسس أفكارها في الصفحات القادمة ان شاء
الله
ب - المدرسة السنوسية:
أ - التعويف بصاحب المدرسة:
ان المدرسة السنوسية (1)، تنسب الى العالم الجزائري محمد بن علي السنوسي الخطابي الحسني الادريسي المولود في مستغانم 1202 هـ - 1787 م
والمتوفى 1276 هـ - 1859 م بزاوية الجغبوب - ليبيا. ولقد نشأ في عائلة علم وصلاح ودين والجدير بالتنويه، انه قد درس العلوم الفقهية والمذاهب الاسلامية والفلسفية وبعض العلوم الفلكية، وبعد أخذ هذه المعارف من مسقط رأسه، انتقل الى العالم الاسلامي الشرقي، حيث درس نفسيات ابنائه، ثم إلمامه بالعوامل المؤثرة في مسيرة
(1) انظر: عادل نويهض - معجم أعلام الجزائر ص 179