إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ١٠٢-102 -
ج - أسس الحركة السنوسية:
انطلاقا من المفاهيم والاحاسيس التي ضمنها النص، ندرك أن الحركة السنوسية حركة تصحيحية نابعة من واقع العالم الاسلامي حيث استهدفت تصحيح الاطار الاجتماعي، فربطت بين القول والعمل ولا أدل على ذلك من تأسيسها عدة زوايا التي انتشرت بسرعة فائقة من السنغال الى شرق السودان فكانت هذه الزوايا، تقوم بنشر الاسلام ومحاربة الوثنية ومظاهرها وامست هذه الحركة حاجزا أمام الزحف الاستعماري والجدير بالتنويه، ان هذه الحركة تعتمد على الأسس التالية، كما بينها أنور الجندي:
1 - عودة الاسلام الى منابعه الاولى.
2 - تطهير العقيدة من ادران البدع والخرافات. 3 - توحيد المذاهب، وجمع العالم الاسلامي على وحدة حقيقية
4 - فتح باب الاجتهاد.
5 - نشر الاسلام في البلاد التي لم ينتشر فيها.
6 - مقاومة النفوذ الاجنبي. (1)
والى هنا نستطيع أن نقول ان الحركة السنوسية، استطاعت ان تحارب البدع والخرافات التي ألصقت بالإسلام، وحررت العقول من الجمود الفكري وأيقظت النفوس من نومها العميق، فاستطاعت ان تجسد مقولاتها الفكرية في المجال العملي المتجلي في نشر الدين بإفريقيا الغربية والشرقية، ثم انها مهدت الطريق لطرد الاستعمار الإيطالي والفرنسي من ليبيا وشمال افريقيا،
(1) المصدر السابق ص 22