إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ١١١-111.
ويحسن أن نذكر هنا، ان جمال الدين الافغاني قد عاش في عصر كان يسوده جمود فكري واضطراب وتواكل وتمزق ونوم عميق واستبداد من طرف العثمانيين حيث شرع الاستعمار الغربي والشرقي يستغلان العالم الاسلامي الذي فقد مقوماته الاساسية وروحه الثائرة على الظلم والاستبداد والجهل وبقي هذا العالم الاسلامي يعيش على حافة الاحتضار الى ان قيض الله له الحكيم الثائر جمال الدين الأفغاني، فنفخ فيه روح الحياة والعزة والعلم، والحرية والتضحية من اجل حياة اسلامية أصيلة
وكانت هذه الدعوة هي البذرة الأولى في غرس ودفع الحركات الوطنية التي ظهرت في مختلف البلاد الاسلامية. يقول المؤرخ الكبير عبد الرحمن الرافعي في هذا الصدد: «ظل الشرق قرونا واجيالا رازحا تحت نير الجمود الفكري، والتأخر العلمي، والاستعباد السياسي، وبقي في سبات عميق، الى ان قيض الله له الحكيم الافغاني - جمال الدين الافغاني - فنفخ فيه روح. اليقظة والحياة، واهاب بالنفوس أن تنهض وتتحرك وبالعقول أن تستيقظ، وبالامم والجماعات أن تتطلع الى الحرية، فكانت رسالته الى الشرق مبعث
النهضة الحديثة