إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ١١٣- 113.
بأنه قدر للخير والشر جزاء يوفاه مستحق في حياة بعد هذه الحياة» (1) ب - صحيفة العروة الوثقى وأثرها في العالم الإسلامي: وكان حقا علينا ان نذكر هنا، صحيفة العروة الوثقى التي كان يصدرها الامام جمال الدين الافغاني مع تلميذه وصديقه الوفي محمد عبده الذي شارك استاذه مشاركة فعالة في معترك الحياة الفكرية والسياسية النابعة من إحساسات الشعوب الاسلامية
ومصيرها
فكان الاول مديرا لسياستها والثاني رئيسا لتحريرها، وهذه الجريدة امست تعكس أصول الفلسفة الافغانية الداعية الأمة الاسلامية الى الاتحاد والجهاد ضد الاستعمار ونبذ التفرقة المذهبية والأخذ بأسباب الحضارة المعاصرة التي تلائم سلامة المنهج الاسلامي الاصيل، ولقد صدر من هذه الجريدة ثمانية عشر عددا، ظهر العدد الأول منها في يوم الخميس 10 جمادي الاول 1301 هـ الموافق لـ 13 مارس 1884 م ولقد جاء في فاتحة العدد الاول من جريدة العروة الوثقى مايلي ربنا عليك توكلنا واليك أنبنا واليك المصير هذا ما تمده العناية الالهية
S
:
من قول الحق، متعلقا بأحوال الشرق وعلى الله المتكل في نجاح العمل وبعد هذا يقول: جرت عادة الامم ان تأنف من الخضوع لمن يباينها في الاخلاق والعادات والمشارب وإن لم يكلفها بزائد عما كانت تدين به لمن هو على شاكلتها، فكيف بها إذا حملها مالا طاقة لها به
(1) المصدر السابق ص
149