إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ١١٩

- 119.

بوأدها في مهدها، هذا هو الجانب الصحفي. أما الجانب الآخر فيتمثل في

كتبه التالية: 1 - مجالس التذكير - 2 - العقائد الإسلامية - 3 - جواب السؤال عن سوء السؤال (1)

وفي ضوء هذا التراث الفكري، ندرك مدى عظمة هذا العطاء الفكري الذي استمد تصوره وتحليلاته من الظروف المحلية والعالمية التي يوجد فيها ولقد قلنا سابقا، لا يمكن تجاهل الظروف النفسية والزمانية والمكانية التي تؤثر تأثيرا ايجابيا او سلبيا على عظماء التاريخ وهذه المقولة الفكرية

تصدق في نظرنا على العلامة ابن باديس - رحمه الله -.

يقول محمد الميلي: إن القول بأن إنسانا ما عبقري موهوب واعتباز عبقريته وموهبته شيئا قائما بذاته لا ارتباط له بما يحيط به من مشاكل .. وأحداث يكون بمثابة الحكم على الإنسان بالجنون (2).

ومن هذا المنطلق الفكري يمكن الآن أن ننظر إلى جهاده الفكري.

2 - جهاده وإصلاحه الديني:

هناك تحديات كثيرة واجهت الإمام من قبل الإستعمار ومدارسه التحريفية التي أوجدها، حيث بذل كل طاقاته الفكرية والمادية لإنقاذ الجزائر المسلمة من مخالب الإستعمار وإصلاحها، والنهوض بها في شتى الميادين، وكان رحمه الله لا يعتمد على الأقوال والمناقشات الجوفاء بقدر ماكان يركز على العامل التطبيقي يقول في ذلك - لا خير في علم ليس بعده عمل - ويرى أن إصلاح المجتمع لا يأتي إلا عن طريق إصلاح

(1) انظر: عادل نويهض، معجم أعلام الجزائر. (2) محمد الميلي - ابن باديس وعروبة الجزائر - ص.

36