إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ١٢١- 121.
الجمهور، ثم إلصاق هذه الصورة المشوهة بالاسلام الذي هو بريء منها ولا ريب ان الاستعمار قد وجد ضالته المنشودة في هؤلاء السذج، لضرب الحركات الاصلاحية في شمال الجزائر أو جنوبها، إلا
فتحالف
معهم
ان إمامنا ابن باديس قد بين وكشف مخططاتهم الفاسدة المارقة عن جوهر الاسلام فقال رحمه الله: فالزوايا والطرقية تمثل الكنيسة ورجال الأكليروس في ذلك العهد السحيق في إفساد النفوس والعقول بالدجل والتحريف، والادارة تمثل أمراء ذلك العهد في استعمال الكنيسة واستغلالها والجمعية الدينية الاصلاحية تمثل رجال الاصلاح على فارق في الوضع والاسلوب» (1)
من خلال هذا النص التاريخي ندرك ان الفكر الباديسي، يرى ان الاصلاح هو عملية شاملة لجميع مظاهر الحياة الاجتماعية التي تشتمل على العقيدة والسلوك، وقضايا المجتمع سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية .... ألخ
ان هذه الفكرة الاصلاحية، تتعارض تعارضا صارخا مع معظم رجال الزوايا المتحالفين مع الاستعمار الذي بذل كل جهد لتعقيم أية ثورة ثقافية د - أسس الفلسفة الباديسية:
ومهما قيل عن جهاد الامام بن باديس رحمه الله، في المجال الفكري والاجتماعي، فنحن لا يمكن ان نوفي حقه في هذه العجالة المختصرة، حيث مثل العالم المؤمن احسن تمثيل في حياته الفكرية.
(1) جريدة البصائر عدد 127/ 19 أوت 1938 م، نقلا عن أبي صفصاف عبد
- جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ص
202
الكريم