إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ١٢٨فهي
بيانه تتدارك الغايات
الوسيلة للسعادة والهنا
وإلى الفضائل والعلا مرقاة
ومهما كان الأمر فإن الشيخ أبا اليقظان التجأ إلى الصحافة الحرة الملتزمة بالقضايا الوطنية التي كانت تعالج الموضوعات السياسية والعلمية والاقتصادية والأدبية … الخ.
فهناك عمق مكونات الأمة الجزائرية الإسلامية خاصة والأمة الإسلامية كافة، فناهض المخططات الاستعمارية داخضا وكاشفا التيارات التبشيرية والإندماجية، والأفكار الجامدة فأبرز أصالة الثقافة الإسلامية القادرة على العطاء الحضاري في معالجة مشاكل حضارتنا الحالية، ويمكننا أن نستشهد بكتاب الأستاذ الزبير سيف الإسلام الذي درس الصحف اليقظانية دراسة وافية فقد جاء في مقدمته عمق أبو اليقظان حقيقة الأمة الجزائرية التي هي جزء من الأمة العربية والأمة الإسلامية في وقت اشتد فيه تيار كان ينكر ذلك أو كان يدعي أنه بحث عنها دون جدوى، وبذلك أرسى قواعد جزائر المستقبل، وكم يحس دارس تاريخ الجزائر المعاصرة بشوق وإعجاب في المواطن التي أبرز فيها المؤلف المجاهد المؤرخ في هذا الكتاب كيف كانت الصحافة اليقظانية معول هدم للإدماج والداعين إليه بتأكيد تلك الحقيقة، وبمناصرة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تارة، ثم برنامج حزب الشعب الجزائري تارة أخرى من أجل ذلك من مقدمة د/ محمد عبد اللطيف
البحراوي» (1). وكان حقا ولزاما علينا أن نقول: إن أبا اليقظان لم يجد الطريق أمامه سهلا، يل لقي في ذلك حواجز وقيودا وملاحقة دائمة لصحفه من
(1) تاريخ الصحافة في الجزائر ص 716 جـ 6 …