إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف
الجزء ١ · صفحة ١٣١- 131 -
بقضية الإستعمار الفرنسي في الجزائر الهادف إلى تمسيح الجزائر كلية، يقول لا فيجري في هذا الشأن: «علينا أن نخلص هذا الشعب ونحرره من قرآنه، وعلينا أن نعنى على الأقل بالأطفال لننشئهم على مبادئ غير التي
شب عليها أجدادهم، فإن واجب فرنسا تعليهم الانجيل» (1).
فهذه الفكرة قد ظهرت واضحة عن المبشرين الفرنسيين إلا أن أبا اليقظان قد أدرك هذا السرطان الاستعماري، فبين ذلك بكل جلاء، أن التبشير ماهو في حقيقة أمره إلا قناع استعماري، فحذر الجزائريين من هذا الوباء الفتاك الذي سوف يقضي لا محالة على شخصيتنا الإسلامية، ومن هنا نجد أن أبا اليقظان قد سخر قلمه كاشفا، ومعللا هذا المرض الداهم أمام الرأي العام، فهذا عن طريق حملته الإعلامية المركزة على رجال التبشير الذين يعدون أعداء الإسلام، يقول الشيخ أبو اليقظان في هذا المضمار مايلي: «إن جماعات المبشرين مازالوا و لا يزالون يلهون ويمرحون دائبين في خططهم الماكرة من غير أن يلووا على شيء وكيف يرجعون عن غيهم، وهم يجدون من الحكومة كل مناصر وكل مؤازرة، ويلاقون منها من وسائل التشجيع والتنشيط وهم على باطل، مالم يلاق منها المسلمون عشر معشار، وهم على حق» (2).
الشيخ أبو اليقظان وقضية فلسطين:
والجدير بالتنويه، أن أبا اليقظان لم ينس القضايا العربية والإسلامية، والعالمية في صحفه، وفي هذه العجالة سوف نشير إلى قضية
(1) محمد ناصر ابو اليقظان وجهاد الكلمة.
ص
79
(2) الأمة ع 1938/ 04/5161 م نقلا عن المصدر السابق ص 83