إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف: أضواء تحليلية على المدارس التحريفية والإصلاحية والقرآنية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

- 134.

ومادية وزمانية لقلب الوضعية الاجتماعية.

اما بالنسبة للمدرسة الجزائرية الإصلاحية فهي لا تختلف في منهجها ومشربها عن المدرسة الأفغانية، اللهم الا في عواملها الزمانية والمكانية التي حددت أسس طبيعتها الاصلاحية الجزائرية، حيث وجدت أمامها عدة حواجز: منها الاستعمار الفرنسي وادواته الهدامة كالحركات التبشيرية والتمسيحية والطرقية الصوفية … الخ ..

إن هذه الحركات الأخيرة، استغلها الإستعمار لضرب المد الإصلاحي القائم على التطور مع المحافظة على أصالتنا.

:

إلا أن هناك بعض النقاد يرون أن وظيفة المدرسة الإصلاحية انحصرت في مجال الترميم الخارجي ثم التحالف مع الإستعمار في بعض مواقفها فهذا الإتجاه تمثله المدرسة التربوية. يقول صاحب النظرية غازي التوبة مايلي: تتميز المدرسة الإصلاحية بأنها تتعاون مع الحكام المتسلطين وتتستر بهم، وتستفيد من نفوذهم ثم يقول: فإصلاح الأطر في نظر المدرسة الإصلاحية، يؤدي إلى إصلاح الواقع الفاسد وبالتالي إيجاد الإنسان والمجتمع الإسلامي. ليس من شك أن هذه النظرية خاطئة فتطوير الأزهر والبرامج، وإصلاح المساجد والمحاكم .. الخ، كل هذه الأطر تلمس خارج الإنسان «ظاهره»، ولا تمس جوهره داخله»، وهي إن نجحت في التغيير فذات أمد

وأثر محدودين.